فهرس الكتاب
ثانيًا: إذا قلنا أن هذه الوظائف الأربع قد أفتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بجواز تقديمها على بعض في حالة الجهل وعدم الشعور فإنه لا يتمشى لنا الاستدلال على جواز ذلك في حالة العلم بهذا الترتيب وبالأخص الحلق قبل الرمي
ثالثًا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا حرج إنما هو نفى للحرج عمّن فعل ذلك جاهلًا فهل من فعل ذلك عامدًا يلحقه إثم ويلزمه دم على المخالفة هذا محل نظر ومحل خلاف بين أهل العلم
رابعًا: ذكر ابن دقيق العيد أن إيجاب الدم على من خالف الترتيب عامدًا أنه مبني على غير دليل حيث قال اعلم أن إيجاب الدم في هذه الأفعال والتروك في الحج لم يأت به نص نبوي إنما روي عن ابن عباس ولم يثبت عنه أن من قدم شيئًا على شيء فعليه دم وأقول إن قول ابن عباس هذا يحتمل أنه أخذه من كتاب الله فإن الله سبحانه وتعالى أوجب الفدية على من احتاج إلى حلق رأسه لقوله تعالى (فمن كان منكم مريضًا أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) فلعل ابن عباس رضي الله عنه أخذ من هذه الآية وجوب الدم على من فعل محظورًا أو ترك واجبًا وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى قوله في هذه المسألة وأوجبوا الدم في بعضها وإن اختلفوا في البعض الآخر ولا شك أن ترتيب الفدية على من ارتكب محظورًا أن في ذلك مصلحة للحاج بجبر نسكه ومصلحة للمساكين بما يحصل لهم من الصدقة في الطعام والذبائح التي تذبح وبالله التوفيق.
[243] الحديث السادس:عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي أنه حج مع ابن مسعود فرآه رمى الجمرة الكبرى بسبع حصيات فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ثم قال هذا مقام الذي أنزلت عليه سور البقرة - صلى الله عليه وسلم -.
موضوع الحديث:كيفية رمي جمرة العقبة ومن أين ترمى
المفردات