فهرس الكتاب
قوله فرآه رمى الجمرة الكبرى:الجمرة الكبرى هذا وصف يطلق على جمرة العقبة وهي الجمرة الأخيرة التي تلي مكة وقد كانت هذه الجمرة في جانب عقبة لحقتها في أول حج حججته ثم بعد ذلك أزيلت وأظن إزالتها كان في آخر عهد الملك عبد العزيز رحمه الله وقصد بإزالتها التوسعة على الناس في حالة الرمي كما عملوا الدور الثاني للتخفيف من الزحام وهذا من محاسن ومفاخر دولة آل سعود وفقهم الله
قوله فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه: وأقول وقف في بطن الوادي واستقبل الجمرة إلى جهة الشمال فجعل منى عن يمينه ومكة عن يساره
قوله ثم قال هذا مقام الذي أنزلت عليه سور البقرة - صلى الله عليه وسلم -:المقصود بهذا الكلام الحث على التأسي به في كيفية رمي هذه الجمرة وغيرها
المعنى الإجمالي
يخبر عبد الرحمن بن يزيد النخعي أنه حج مع عبد الله بن مسعود فرآه رمى الجمرة الكبرى بسبع حصيات من بطن الوادي حيث جعل منى عن يمينه ومكة عن يساره
فقه الحديث
أولًا:يؤخذ من هذا الحديث مشروعية الرمي على العموم ورمي جمرة العقبة على الخصوص والجمهور على أن الرمي واجب من واجبات الحج
ثانيًا: يؤخذ منه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رماها بسبع حصيات وكل الجمرات ترمى كل واحدة منها بسبع حصيات
ثالثًا: أن هذه السبع الحصيات ترمى واحدة بعد أخرى وقد ذهب الجمهور إلى ذلك وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لو رماها بسبع حصيات مرة واحدة جاز ذلك وهذا قول شاذ والصحيح أنها ترمى بسبع حصيات كل واحدة تلوى الأخرى
رابعًا:يؤخذ من عموم أحاديث الرمي استحباب التكبير عند رمي كل حصاة حيث يقول الرامي الله أكبر وهذا الذكر سنة باتفاق فلو تركه أو نسيه لم يؤثر ذلك في حجه
خامسًا: اتفق الجمهور من أهل العلم على أنه يشترط في صحة الرمي أن تقع الحصاة في بطن الحوض وتستقر فيه فلو وقعت فيه ثم طارت فخرجت عنه لم يصح رمي تلك الحصاة ووجب عليه أن يعيدها