الصفحة 770 من 1281

قال الصنعاني أبدى الكرماني هنا سؤالًا فقال علام عطف والمقصرين ومن شرط العطف أن يكون المتعاطفان من كلام متكلم واحد وأجاب بأنه تقديره قل والمقصرين قال الصنعاني ومثله يسمى العطف التلقيني مثل قوله تعالى ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ) [البقرة: 124] وأقول لو كان التمثيل بقول العباس للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين ذكر حرمة الحرم المكي وقال لا يعضد شوكه ولا يختلى خلاه فقال العباس للنبي - صلى الله عليه وسلم - إلا الإذخر فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا الإذخر من ناحية التلقين والتمثيل بهذه الآية لا ينبغي لأن الله لا يلقن

المعنى الإجمالي

دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - للمحلقين بالرحمة مرتين وللمقصرين مرة واحدة وورد في غير هذه الرواية الدعوة للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة وذلك ظاهر في تفضيل الحلق على التقصير

فقه الحديث

أولًا:يؤخذ من هذا الحديث دليل على مشروعية الحلق والتقصير

ثانيًا: يؤخذ منه تفضيل المحلقين على المقصرين لكونه دعا لهم مرتين أو ثلاثًا وللمقصرين مرة وأن هذا الدعاء لم يشرع إلا في الحلق والتقصير في الحج والعمرة لكونه عبادة أما في غيرهما فالحلق والتقصير يعتبر من الأمور الإباحية

ثالثًا: يؤخذ منه أن الحلق والتقصير نسك من أنساك الحج وفيه رد على من زعم أنه إطلاق يعني أنه إطلاق من المنع الذي كان بالإحرام .

رابعًا: إذا علمنا بأنه نسك فإن من تركه إما عمدًا أو نسيانًا فإن عليه دم لأن من تركه ترك واجبًا ومن ترك واجبًا فعليه دم كما قال ابن عباس

خامسًا:إن نسي الحاج أو المعتمر الحلق أو التقصير ثم تداركه وهو بمكة لم يخرج من حدود الحرم لزمه أن يلبس الإحرام وأن يقصر وهو لابس للإحرام .أما إذا خرج من حدود الحرم فإنه يلزمه دم ولا يصح القضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت