فهرس الكتاب
أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر صفية وأنه يريد منها ما يريد الرجل من زوجته فقيل له أنها حائض فقال أحابستنا بمعنى أن الحائض والنفساء لا يجوز لها أن تطوف بالبيت .
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث أن الحائض والنفساء لا يجوز لواحدة منهن أن تطوف بالبيت حتى تطهر وتتطهر
ثانيًا: يؤخذ منه أن الحائض إن كانت قد طافت طواف الإفاضة فإنها يجوز لها أن تنفر لأنه قد عفي عنها في طواف الوداع
ثالثًا: يؤخذ منه إن كانت الحائض أو النفساء لم تطف طواف الإفاضة فإنه يجب عليها أن تبقى حتى تطهر وتطوف لقوله أحابستنا هي وقد سبق أن ذكرت عن بعض الفضلاء من علماء السنة وهو ابن تيمية رحمه الله أنه أفتى بأن الحائض تستثفر وتطوف وأخذ بمذهب أبي حنيفة وإن كان هو مخالف للنص نظرًا لأن الزمن الذي كان فيه كان الرجل إذا انفرد عن الحملة اجتاحه قطاع الطرق فقتلوه وأخذوا ماله واستعبدوا امرأته فأفتى بهذه الفتوى نظرًا للحاجة التي كانت سائدة في زمنه أما الآن فليس هناك من هذا الخطر والحمد لله شيئًا لذلك فإنه ينبغي أن من جاء في حملة وحاضت امرأته قبل طواف الإفاضة يجب عليه أن يتريث حتى تطهر وتطوف ولا يقال فيه ما قيل في الفتوى التي سبقت لأن الخطورة الآن غير موجودة والحمد لله ومعظم الناس من أهل البقاع البعيدين إما أن يكون قادمًا في طائرة أو في مركب وسيعود في مثل ذلك هذا رأي وأرجو أنه الصواب والواجب على المطوف أن يتعاون معه في تعديل ميقات سفره لهذه الضرورة والله الموفق
[246] الحديث التاسع:عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال (أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض ) .
موضوع الحديث:وجوب طواف الوداع على كل حاج ما عدا المرأة الحائض
المفردات
أمر الناس: بالبناء للمجهول والآمر هو النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ لا آمر في عهده غيره