فهرس الكتاب
247] الحديث العاشر:عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال (استأذن العباس بن عبد المطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت بمكة ليالي منىً من أجل سقايته. فأذن له ) .
موضوع الحديث: الإذن لمن له حاجة تتعلق بالحج والحجاج في المبيت بمكة وإعفائه من المبيت بمنى
المفردات
استأذن العباس: أي طلب الإذن من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت بمكة لسقي الحجاج فأذن له
المعنى الإجمالي
لمّا كان السقي بزمزم حاجة من حاجات الحجاج بل هو أهم حاجاتهم طلب العباس من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأذن له في ترك المبيت بمنى ليالي أيام التشريق لكي يقوم بسقاية الحجاج فأذن له في ذلك
فقه الحديث
أولًا:يؤخذ من هذا الحديث أن المبيت بمنى واجب ولو لم يكن واجبًا ما استأذن العباس في المبيت بمكة فاستئذانه يدل على الوجوب
ثانيًا: أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - للعباس أن يبيت بمكة لمصلحة الحجاج هل هو إذن عام لمن له حاجة كحاجة العباس أو أنه للعباس فقط قولان لأهل العلم والمرجح أن ذلك عام في كل من له حاجة تتعلق بالحجاج ذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن للرعاة أيضًا فمن له حاجة في هذا الزمن أو غيره تتعلق بمصلحة الحج أو الحجاج كالعاملين في المستشفيات وأصحاب الأوتوبيسات الذين لو توقفوا لأضر ذلك بمصلحة الحجاج والحج وما إلى ذلك من هذه الأمور كل ذلك يبيح التخلف عن المبيت بمنى ما دام يقوم بمصلحة للحج والحجاج
ثالثًا: أن من تخلف عن المبيت بمنى من غير حاجة من هذه الحاجات فإنه قد ترك واجبًا ويجب عليه بتركه دم
رابعًا: يشتكي أقوام أنهم بحثوا فلم يجدوا مكانًا بمنى وعلى هذا فقد أفتى هيئة كبار العلماء بأن الحاج الذي لم يجد مكانًا بعد البحث فإنه يلصق الخيمة بالخيمة وإن كان خارج حدود منى ويسكن وهذا ما يستطيع والله سبحانه وتعالى لا يكلف عبدًا ما هو فوق استطاعته