فهرس الكتاب
خامسًا: من ترك المبيت ليلة واحدة فهل يلزم بدم الأحوط ذلك ولكونه قد ترك واجبًا من واجبات الحج وإلا فيلزمه نصف دم ( يعني ينظر للقيمة ويدفع نصفها ) والله الموفق
[248] الحديث الحادي عشر: وعنه- أي عن ابن عمر- قال ( جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين المغرب والعشاء بجمع لكل واحدة منهما إقامة ولم يسبح بينهما ولا على إثر واحدة منهما) .
موضوع الحديث: الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة
المفردات
قوله بجمع:المراد به مزدلفة وسميت جمعًا إما لأن الناس يجتمعون بها وإما لأن آدم وحواء اجتمعا بها أو لغير ذلك فهذا اسم لمزدلفة أقرّه الشرع كالأسماء التي أقرها وهي عرفة ومنى وغير ذلك
قوله لكل واحدة منهما إقامة: أي لكل واحدة من المغرب والعشاء إقامة أما الأذان فلم يتعرض له في هذا الحديث والصواب أنه أذّن لهما أذانًا واحدًا وأقام لكل واحدة منهما
قوله ولم يسبح بينهما: أي لم يصل صلاة نافلة بين المغرب والعشاء ولا على إثر واحدة منهما أي لم يتبع واحدة منهما بصلاة نافلة
المعنى الإجمالي
يخبر عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بين المغرب والعشاء جمع تأخير كما أنه جمع بين الظهر والعصر جمع تقديم وأنه أقام لكل واحدة منهما إقامة مستقلة وأنه لم يتنفل بينهما ولا بعدهما .
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث مشروعية الجمع بين المغرب والعشاء في مزدلفة جمع تأخير