فهرس الكتاب
254]الحديث الثالث:عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع حبل الحبلة . وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية وكان يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها قيل إنه كان يبيع الشارف _ وهي الكبيرة المسنة _ بنتاج الجنين الذي في بطن ناقته
موضوع الحديث: النهي عن بيع الغرر
المفردات
حبل الحبلة: أي حمل الحمل الموجود بأن يبيع الناقة الكبيرة المسنة بحمل ما في بطن ناقته وقد ذكر الأمير الصنعاني أن الحبل اسم لحمل الإناث من بني آدم ونقل عن ابن الأنباري اتفاق أهل اللغة على أن الحبل يختص بالآدميات أما غير الآدميات فيقال حمل ولا يقال حبل
المعنى الإجمالي
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع حبل الحبلة وكان أهل الجاهلية يتبايعونه فنهى عنه ومنعه تحريمًا للغرر لأنه يتضمن التغرير على المشتري فإن ذلك الحمل الذي بيع حمله قد يتم وقد لا يتم والآخر مثله وقد يكون ذكرًا أو أنثى وقد تلد وقد تموت قبل ذلك .
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث تحريم هذا البيع لما يحتوي عليه من الغرر الذي يتنافى مع الشريعة الإسلامية والله سبحانه وتعالى قد حرم الخداع لما ينتج عنه من الضرر وفي الحديث ( لا ضرر ولا ضرار ) [1]
ثانيًا:إن هذا ليس من أخلاقيات الإسلام بل هو من صفة أهل النفاق والخداع والريبة
ثالثًا: وجوده في هذا الحديث يدل على صحة هذه التسمية إلا أن ما قاله أهل اللغة دال على أن تسمية الحبل في الحيوانات تسمية غير مشهورة والمشهور فيها ذكر الحمل لا ذكر الحبل
(1) سبق تخريجه