الصفحة 810 من 1281

قوله وحلوان الكاهن: الحلوان هو ما يعطاه الكاهن أجرًا على كهانته ولعله سمي حلوانًا لأنه يأخذه بدون مشقة والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات وخبره يكون فيه نوع من الإشارة لأن الشيطان الذي يسترق السمع إنما يعطي إشارات لكونه لا يستطيع استيعاب الخبر ولهذا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قال لابن صياد (إني قد خبأت لك خبيئًا قال ابن صياد هو الدخ فقال إخسأ فلن تعدو قدرك) [1] . وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد خبأ له سورة الدخان والكاهن يشمل من يدعي معرفة المغيبات ويشمل المنجم ومن يسمى بالعراف وهي مهنة تنبني على الدجل والتضليل لابتزاز الأموال.

المعنى الإجمالي

نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن ونهيه عن هذه الثلاثة الأشياء لأنها خبيثة وشيوعها بين المسلمين خبث وأمر يرفضه الإسلام ويأباه وتتنزه عنه المجتمعات الإسلامية لما فيه من الضرر والمخالفة للدين.

فقه الحديث

(1) البخاري في كتاب الجنائز باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه رقم 1355 وفي كتاب الجهاد والسير باب كيف يعرض الإسلام على الصبي رقم 3055 وفي كتاب الأدب باب قول الرجل للرجل إخسأ رقم 6172 وفي كتاب القدر باب يحول بين المرء وقلبه رقم 6618 ومسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة باب ذكر ابن صياد رقم 2924 و 2931 والترمذي في كتاب الفتن باب ما جاء في ذكر ابن صائد رقم 2249 وأبو داود في كتاب الملاحم باب في خبر ابن صائد رقم 4329 وأحمد رقم 11798 و 6360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت