الصفحة 811 من 1281

أولًا: يؤخذ من الحديث تحريم ثمن الكلب لأن الكلب نجس وثمنه خبيث وهو في الكلب العادي اتفاق بين العلماء على تحريمه ثم إنهم اختلفوا في الكلب المعلم هل يجوز بيعه أم لا؟ فالجمهور على عدم جواز بيعه لأن الحديث الوارد في ذلك ضعيف جدًا لأنه من رواية أبي المهزم بتشديد الزاي المكسورة التميمي البصري اسمه يزيد وقيل عبدالرحمن بن سفيان متروك من الثالثة روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه ت 8463 والحديث هو ما ورد في النهي عن ثمن الكلب وزاد فيه إلا كلب صيد) [1] إلا أن هذه الزيادة ضعيفة لضعف راويها وقد ذكروا أن الاستثناء ثابت في القنية وليس في البيع لحديث (من اقتنى كلبًا إلا كلب صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان) [2] فالصحيح أن استثناء كلب الصيد إنما هو في الاقتناء لا في البيع.

(1) الترمذي في كتاب البيوع باب ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور رقم 1281 ورواه النسائي في كتاب الصيد والذبائح في الرخصة في ثمن الكلب رقم 4295 وفي كتاب البيوع باب بيع الكلب ما استثنى رقم 4668 لكن من طريق حماد بن سلمه عن أبي الزبير عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد) وصححه الألباني في صحيح النسائي.

(2) مسلم في كتاب المساقاة باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه وبيان تحريم اقتنائها إلا لصيد أو زرع أو ماشية ونحو ذلك رقم 1574 والنسائي في كتاب الصيد والذبائح باب الرخصة في إمساك الكلب للحرث رقم 4287 وابن ماجة في كتاب الصيد باب النهي عن اقتناء الكلب إلا كلب صيد أو حرث أو ماشية رقم 3205 والدارمي في كتاب الصيد باب اقتناء كلب الصيد أو الماشية رقم 2004 وأحمد رقم 4549.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت