الصفحة 813 من 1281

ثمن الكلب: قيمته التي يباع بها

ومهر البغي: هي أجرة زناها

وكسب الحجام هي أجرته على حجامته وإطلاق وصف الخبيث على الجميع دال على أن هذه المكاسب مكاسب غير جائزة

المعنى الإجمالي

الشرع الإسلامي نقي في عقائده وعباداته ومعاملاته فالعقيدة لا بد أن تكون توقيفية أي مبنية على ما جاء في الشرع ومقصودًا بها وجه الله والمعاملات لابد أن تكون نقية من الغش والخداع والغدر ومن كل ما يتصف بالقبح والخبث لذلك فإن أحكام الشرع الإسلامي لا يوجد لها مثيل قط في هذا الكون إلا ما كان من الشرائع المتقدمة على أن شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - أعلاها وأزكاها وصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .

فقه الحديث

أولًا: يؤخذ من قوله ثمن الكلب خبيث أن الكلب لا يجوز بيعه ولا شرائه حتى ولو كان معلمًا وما ورد في البيع بقوله ( إلا كلب صيد ) [1] فإن هذا الاستثناء حكم عليه بالوهم أي على راويه بالوهم فإن الاستثناء ثابت في الإقتناء لا في البيع على القول الصحيح .

ثانيًا: وصف ثمن الكلب بالخبث يدل على تحريمه لأن الخبيث يقابل الطيب والله سبحانه وتعالى يقول (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) [ البقرة: 168 ] وإذا علم تحريمه فإنه يكون محرمًا بيعه وأخذه فيحرم على المشتري بذله وعلى البائع أخذه .

ثالثًا:يؤخذ من قوله ومهر البغي خبيث وقد علم أن مهر البغي هو أجرة زناها ووصفه بالخبث دال على تحريمه لأنه جاء من طريق محرم ولقد تطابقت الشرائع على تحريم الزنا بل وحتى بعض أهل الجاهليات يعرفون ذلك ويتحاشونه ويحتقرونه كما قد سبقت الإشارة إليه .

(1) سبق تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت