فهرس الكتاب
رابعًا:جاء وصف كسب الحجام بالخبث والخبث غالبًا يدل على التحريم فما اتصف بالخبث فهو محرم لكن ورد في هذه المسألة بالذات ما يدل على عدم التحريم وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى الحجام أجرته وهو دال على أن وصف الخبث في كسب الحجام يدل على الكراهة فقط لا على التحريم وإذا أخرجنا كسب الحجام من التحريم لأن وصف الخبث لم يبق على ظاهره بل عارضه ما صرفه عن التحريم إلى الكراهة فإذا قلنا بهذا في كسب الحجام فلا يجوز أن نقول فيه ما نقوله فيما سواه مما لم يعارضه شيء وبالله التوفيق .
باب بيع العرايا وغير ذلك
[261] الحديث الأول: عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها .
ولمسلم بخرصها تمرًا يأكلونها رطبًا .
موضوع الحديث: جواز بيع الرطب على رؤوس النخل وهو مخصوص من بيع المزابنة المنهي عنها للعلل التي ستأتي
المفردات
العرية: هي النخلة أو النخلات تمنح من صاحب البستان للفقير لكي يتفكه بها عند حصول الفاكهة وسميت عرية لأنها عريت عن البستان أي انفردت عنه .
بخرصها:الخرص هو التقدير بأن تقدر الثمرة على رؤوس النخل بما يساوي ذلك تمرًا إذا يبس
قوله يأكلونها رطبًا: هذا بيان للعلة التي من أجلها أبيح بيع العرايا
المعنى الإجمالي
لما كان بيع المزابنة وهو بيع التمر على رؤوس الشجر بشيء من جنسه يابسًا لما كان ذلك محرمًا أباح الله عز وجل على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - بيع العرايا للعلل التي ستأتي
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من الحديث جواز بيع العرايا بشروطها وهي