فهرس الكتاب
موضوع الحديث: أن ثمرة النخل المؤبر إذا بيع تكون للبائع والعكس بالعكس وكذلك إذا بيع العبد فماله لبائعه إلا أن يشترط المبتاع .
المفردات
نخلًا قد أبرت: من التأبير وهو اللقاح وذلك بأن يشقق طلع الأنثى ويَذُرُّ عليه من طلع الذكر
قوله إلا أن يشترط المبتاع: إلا أداة استثناء و ما بعدها مستثنى أي ما اشترط المشتري أن تكون الثمرة له وإن أبرت وجب العمل على الشرط متى تراضيا عليه والمراد بالمبتاع المشتري
قوله ومن ابتاع عبدًا: أي اشتراه فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع
المعنى الإجمالي
للشريعة الإسلامية محاسن عظيمة لأنها شريعة كاملة ترعى الحقوق وتعطي كل صاحب حق حقه وقد روعي في هذا الحديث حق التأبير للبائع وألحق به الثمرة لكونه قد باشر سببها وهو التأبير إلا أنه متى اشترط المبتاع أن تكون الثمرة له وإن كانت النخل قد أبرت وقبل البائع ذلك فهما على ما اشترطا وكذلك من ابتاع عبدًا فإن ماله لبائعه إلا أن يشترط المبتاع .
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث أنه يجوز البيع بعد التأبير وقبله
ثانيًا: أن من باع نخلًا قد أبرت أي قد عمل لها التلقيح الذي يفعله أهل النخل فإن ثمرها للبائع
ثالثًا: يؤخذ من الاستثناء أنه إذا اشترط المبتاع في البيع بعد التأبير أن تكون الثمرة له وقبل البائع ذلك فإنهما على ما تشارطا عليه
رابعًا: يؤخذ من هذا الحديث أيضًا أنه يقاس البذر على التأبير فإذا باع أرضًا قد بذرها فإن ثمرها للبائع إلا أن يشترطه المشتري
خامسًا:إذا كانت هذه الأرض مما يحصد مرات فإنه يكون للبائع الحصدة الأولى وهي التي تسمى الجادّة في جهتنا أما الخلف وهي الجزة الثانية فهي تكون للمشتري لكيلا يشغل ملكه بما هو لغيره وقتًا أطول
سادسًا: ويقاس على هذا أن الجارية إذا بيعت وهي حامل فإن الحمل للبائع إلا أن يشترط المبتاع أي المشتري أن يكون ذلك له .