الصفحة 818 من 1281

سابعًا: يرى بعض أهل العلم أنه إذا بيع العبد أو بيعت الجارية فإنه يلحق به ثياب المهنة دون ثياب الزينة أما ثياب الزينة فهي للبائع إلا أن يشترطها المبتاع

ثامنًا: يؤخذ من رواية مسلم أن من ابتاع عبدًا له مال فماله لبائعه إلا أن يشترط المبتاع ويقبل البائع ذلك

تاسعًا: أخذ مالك من هذا الحديث أن العبد يملك والظاهر أن العبد لا يملك إلا ما ملّكه له سيده

عاشرًا: ذكر ابن الأمير الصنعاني أن الطحاوي احتج بحديث الباب على جواز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها وتعقبه البيهقي أنه يستدل بالشيء على ما ورد فيه حتى إذا جاء ما ورد فيه استدل بغيره عليه كذلك فيستدل بجواز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها بحديث التأبير ولا يعمل بحديث التأبير وتعقبه العيني

وأقول:إن الاستدلال بحديث التأبير على جواز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها استدلال باطل لأن الشارع نهى عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها نهيًا خاصًا أما إلحاق النخل المؤبر بالمشتري وجعل ثمره من حقوق البائع إلا أن يشترط المبتاع فهذا له شأن آخر وقياس ذلك عليه لا يجوز لأمور الأمر الأول: أن الفارق بين بيع الثمرة قبل بدو صلاحها وإلحاق ثمر النخل المؤبر بالبائع فارق كبير فبيع الثمرة مقصود به الثمرة عينها أما إلحاق ثمر النخل المؤبر والزرع المبذور بالزارع والمؤبر فهو إلحاق له بأصل الملك . الأمر الثاني: أن المالك باشر هذا السبب في وقت ما كان ملكه له فلحوقه له بسبب الملك الأول . الأمر الثالث: أن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها مقصود لذاته كما سبق وليس له ما يلتحق به أما إلحاق ثمر النخل المؤبر بالبائع فهو إلحاق له بالملك الأصلي والسبب المباح وقد قال أصحاب أصول الفقه يجوز تبعًا ما لا يجوز استقلالًا فتبين أن الفارق بين المسألتين فارق عظيم ومن ألحق إحداهما بالأخرى فإنه قد أخطأ وبالله التوفيق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت