فهرس الكتاب
أولًا: فرق مالك بين ما إذا كان في المبيع حق التوفية على ما دل عليه الحديث ولا يختص ذلك عند الشافعي بالطعام بل جميع المبيعات لا يجوز بيعها قبل قبضها عنده سواء كان عقارًا أو غيره وأبو حنيفة يجيز بيع العقار قبل القبض ويمنع غيره وأقول الخلاف بين مالك والشافعي أن مالكًا اعتبر الاستيفاء كافٍ والشافعي قال لا بد من الاستيفاء والقبض معًا والحق أنه إذا كان الاستيفاء قبضًا فإنه يجوز فيه البيع مثال ذلك فيما إذا كان الكيل في أوعية المشتري فإنه في هذه الحالة يعد استيفاءً وقبضًا وقول الشافعي أنه لا يختص بالمكيلات والموزونات بل هو سار في كل شيء ولو كان عقارًا وهو القول الصحيح الذي يؤيده الدليل ولكن القبض في كل شيء بحسبه فقبض العقارات بقبض صك المبايعة ومفاتيح الدار ووضع اليد عليها بعد رفع يد البائع عنها والمكيلات يكون قبضها بكيلها وقد جاء في الحديث الذي رواه جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ صَاعُ الْبَائِعِ وَصَاعُ الْمُشْتَرِي) [1]
(1) ابن ماجة في كتاب التجارات باب النهي عن بيع الطعام قبل أن يقبض رقم 2228 والدار قطني رقم 24 والبيهقي في السنن الكبرى 10481 والحديث حسنه الألباني ..