فهرس الكتاب
أما الأشياء المعدودة كالكراتين والأكياس وما يباع معدودًا كالبطيخ والحبحب وما إلى ذلك فقبضه يكون بعده للمشتري وأخذ المشتري له بعد العد، يعد قبضًا ويخرج عن ذلك شيئان 1 - إذا كان الموهوب أو المباع قابضًا للهبة من قبل البيع أو قبل الهبة فإنه حينئذ لا يحتاج إلى قبض آخر مثال ذلك ما ورد عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ فَكَانَ يَغْلِبُنِي فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِعُمَرَ بِعْنِيهِ قَالَ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِعْنِيهِ فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ تَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتَ) [1] 2 - كذلك لو اشترى عبدًا ثم اعتقه قبل أن يقبضه فإن الشرع يبيح هذا العتق ويعتبره واقعًا لأن العتق يرغب فيه الشرع ويجوز إخراج العبد عن ملك سيده بالعتق حتى ولو لم يكن قبضه قبض غيره كما أنه ينفذ العتق ولو كان بصفة هزلية ويوجب سريان العتق إذا كان المعتق قد اعتق شقصًا له من ذلك العبد فإنه يجعل العتق ساريًا في جميع الرقبة على حساب المعتق إن كان غنيًا وبالله التوفيق.
(1) البخاري في كتاب البيوع باب إذا اشترى شيئًا فوهب من ساعته قبل أن يتفرقا ولم ينكر البائع على المشتري رقم 2115 ورواه في كتاب الهبة باب من أهدى له هدية وعنده جلساءه فهو أحق رقم 2610.