فهرس الكتاب
265]الحديث الخامس: عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول عام الفتح ( إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميته والخنزير والأصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه ) . قال جملوه أذابوه
موضوع الحديث: تحريم بيع ما حرم أكله أو شربه لنجاسته وتحريم بيع الأصنام على هيئتها
المفردات
الخمر: ما خامر العقل أي غطاه حتى لا يعرف شاربه المشرق من المغرب
والميتة هي: ما ماتت من الحيوانات حتف أنفها أي بدون ذكاة
أما الخنزير: فهو حيوان خبيث حرم الله أكله لما ينشأ عنه من الخلائق السيئة
أما الأصنام: فهي التماثيل من الخشب أو الحجارة أو غيرهما وهي التي تمثل على شكل الآلهة التي يعبدونها
قوله أرأيت شحوم الميتة: استفهام عن الحكم بعد التعليل
قوله فإنه يطلى بها السفن: هذا تعليل يقصد منه هل يكون مؤثرًا في الحكم تأثير إباحة
قوله ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس: هاتان الجملتان معطوفتان على الجملة التي قبلها
قوله فقال لا: الضمير في قال يعود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا نهي أو نفي للحكم المتوهم
وقوله هو حرام: هذه الجملة تأكيد لما تفيده لا ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك قاتل الله اليهود: هذا دعاء عليهم إن الله لما حرم عليهم شحومها أي شحوم بهيمة الأنعام وذلك أن الله عز وجل حرم الشحوم على بني إسرائيل
جملوه: أي أذابوه
قوله ثم باعوه فأكلوا ثمنه: أي آل بهم الأمر إلى أنهم أكلوا ثمن ما حرم عليهم
المعنى الإجمالي