فهرس الكتاب
266] الحديث الأول:عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال قدم رسول الله المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين والثلاث فقال: من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم).
موضوع الحديث:السلم وما يصح به من شروط تكون مؤثرة في الصحة وعدمها مؤثر في عدم الصحة
المفردات
السلم: مأخوذ من تسليم الثمن في الحال وتأجيل السلعة إلى أجل محدد أما اسم السلف فهو مأخوذ من التقديم بأن يقدم الثمن ويؤجل السلعة ومن ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في دعاء دخول المقبرة (السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ أَنْتُمْ سَلَفُنَا وَنَحْنُ بِالأَثَرِ) [1] أي أنتم متقدمون ونحن بالأثر بعدكم وكلا اللغتين صحيح. وحقيقة السلم تقديم الثمن وتأخير السلعة وعكسه تقديم السلعة وتأخير الثمن.
المعنى الإجمالي
لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وجدهم يسلفون في الثمار إلى آجال مختلفة بعضها سنة وبعضها سنتين وبعضها ثلاث سنين فأقر النبي - صلى الله عليه وسلم - السلم وجعل له شرائط تضبطه بقوله (من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم)
فقه الحديث
أولًا: جواز السلم وقد حكي الاتفاق على جوازه من حيث الجملة للأدلة الآتية الدليل الأول قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) [البقرة: 282] والدليل الثاني من السنة فهو هذا الحديث وأما الإجماع فهو ما حكاه علماء هذه الأمة قديمًا وحديثًا أن الأمة أجمعت على جواز السلم بالشروط المذكورة في الحديث.
(1) الترمذي في كتاب الجنائز باب ما يقول الرجل إذا دخل المقابر رقم 1053 والحديث ضعفه الألباني.