فهرس الكتاب
وذهب قوم إلى أنه لا تجوز الزيادة وإلى ذلك ذهبت الزيدية وبعض أهل السنة مستدلين بحديث أسامة بن زيد (لا ربا إلا في النسيئة) [1] وهذا الحديث تأوله الشافعي بأنه كان لسؤال عن شيئين يجوز فيهما التفاضل ويحرم النسأ فأجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله (لا ربا إلا في النسيئة)
رابعًا:اختلفوا في السلم الحال هل هو جائز أو ممنوع فمنعه مالك وأبو حنيفة وأجازه بعضهم إلا أن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أجل معلوم دال على أنه لا بد أن يكون فيه أجل له وقع في الثمن وبالله التوفيق.
باب الشروط في البيع
[267] الحديث الأول: عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني بريرة [2] فقالت كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني فقلت: إن أحب أهلك أن أعدّها لهم وولاءك لي فعلت فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم فأبوا عليها فجاءت من عندهم ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس فقالت إني عرضت ذلك على أهلي فأبوا إلا أن يكون لهم الولاء فأخبرت عائشة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق ففعلت عائشة ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق).
(1) البخاري في كتاب البيوع باب بيع الدينار بالدينار نسا رقم 2179 ومسلم في كتاب المساقاة باب بيع الطعام مثلًا بمثل رقم 1596 والنسائي في كتاب البيوع في بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة رقم 4580 وابن ماجة في كتاب التجارات باب من قال لا ربا إلا في النسيئة رقم 2257 وأحمد برقم 22105.
(2) ترجمة بريرة قال في التقريب بريرة مولاة عائشة صحابية مشهورة عاشت إلى خلافة يزيد بن معاوية. تقريب رقم الترجمة 8641 ط دار العاصمة.