فهرس الكتاب
ثامنًا: فيه دليل على جواز تكرار المبايعة لمن لم يعرض سلعته للبيع.
تاسعًا: في قوله فبعته الفاء هنا رابطة بين طلب البيع والموافقة عليه أو سببيه أي بسبب تكرير النبي - صلى الله عليه وسلم - بعته وبأوقية كما طلب.
عاشرًا: يؤخذ من قوله واستثنيت حملانه إلى أهلي جواز الاستثناء إذا كان معلومًا وهذا استثناء للمنفعة ولم يكن استثناء لبعض الشيء المبيع
الحادي عشر: أن هذا لا يتنافى مع حديث النهي عن الثنيا [1] فالثنيا المنهي عنها هي ما لم تكن معلومة بأن كانت عائمة في المبيع فمن قال بعتك هذا القطيع من الغنم واستثنيت واحدة منه فإنه لا يجوز ذلك إلا أن ينصص على الشاة المستثناه وإن استثنى منفعة فلا بد أن تكون تلك المنفعة معلومة بمقدارها وثمنها فالنهي إنما يكون عن ثنيا غير معلومة وإذا فلا تعارض.
(1) الترمذي في كتاب البيوع باب ما جاء في النهي عن الثنيا رقم 1290 والنسائي في كتاب البيوع في النهي عن الثنيا رقم 4633 وفي كتاب الأيمان والنذور باب ذكر الأحاديث المختلفة في كراء الأرض بالثلث والربع رقم 3880 وأبو داود في كتاب البيوع باب في المخابرة رقم 3405 والحديث صححه الألباني.