الصفحة 838 من 1281

الثالث عشر:يؤخذ من قوله أتراني ماكستك لآخذ جملك خذ جملك ودراهمك فهو لك يؤخذ من هذا تفضل النبي - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه ومكارم خلقه وسخائه وكرمه الذي جعل الدنيا عنده لا تساوي شيئًا فصلوات الله وسلامه عليه القائل (مَا لِي وَمَا لِلدُّنْيَا مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إِلا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا) [1]

الرابع عشر: أن الاستثناء إنما يكون صحيحًا بشروط:-

الشرط الأول: أن يكون الاستثناء من عين المبيع معينًا كاستثناء شاة من قطيع الغنم واستثناء نخلة من نخيل البستان فهذا لا يصح إلا أن يكون المستثنى معروفًا

الشرط الثاني: أن يكون الاستثناء من منفعة المبيع معينًا أيضًا ومبينًا كاستثناء سكنى الدار مدة معلومة واستثناء ركوب الدابة أو السيارة إلى موضع معين.

الشرط الثالث: أن هذا الشرط لا يصح إلا إذا كان في ذات المبيع أو منفعته أما أن يكون الاستثناء في غير المبيع فهذا لا يجوز ويكون مما نهي عنه في حديث (النهي عن بيع وشرط) وبالله التوفيق

[269] الحديث الثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع حاضر لباد ولا تناجشوا ولا يبع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في صحفتها.

موضوع الحديث: النهي عن بيوع لما فيها من الضرر على الفرد أو المجتمع وعن اشتراط المخطوبة طلاق الزوجة قبلها

المفردات

الحاضر: هو صاحب الحضر وهو الساكن في المدينة والقرية

والباد: هو ساكن البادية

ولا تناجشوا: تقدم تعريف النجش وأنه الزيادة في الثمن ليوقع فيه غيره

(1) الترمذي في كتاب الزهد باب ما جاء في أخذ المال بحقه رقم 2377 وابن ماجة في كتاب الزهد باب مثل الدنيا رقم 4109 وأحمد رقم 4207 والحديث صححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت