الصفحة 889 من 1281

وأقول: نؤمن بأن الله عز وجل يعاقب من فعل ذلك بتطويقه الأرض التي غصبها كيف شاء الله وعلى أي وجه شاء فهو القادر على ذلك

رابعًا: يؤخذ من هذا الحديث أن من ملك وجه الأرض ملك ما تحتها وما فوقها فإذا كان في الأرض معدنًا فملك ذلك المعدن تابعًا لمالك الأرض

خامسًا: يؤخذ منه أن السبع الأرضين متصل بعضها ببعض وليست كالسموات منفصلة

سادسًا: يؤخذ منه أنها لو كانت منفصلة لما كلف وطوق بها من سبع أرضين أما قوله سبحانه وتعالى (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ... ) [ الطلاق: 12] فالمراد بالمثلية في هذه الآية المماثلة في العدد وهذه من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله عز وجل وعلى العبد أن يقف عند حدود علمه وعقله ولا يتجاوز ذلك وبالله التوفيق

باب اللقطة

[287] الحديث الأول: عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال ( سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لقطة الذهب أو الورق ؟ فقال:اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرِّفها سنة . فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فأّدها إليه وسأله عن ضالة الإبل ؟ فقال: مالك ولها ؟ دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها وسأله عن الشاة ؟ فقال خذها: فإنما هي لك أو لأخيك أو الذئب ) .

موضوع الحديث: أحكام اللقطات والضوال

المفردات

اللقطة: هي ما يلتقط مما له قيمة كالذهب والفضة وغيرهما مما يلتقط باليد

قوله اعرف وكاءها: الوكاء هو ما توكى به وهو الرباط الذي يكون على فمها

عفاصها: العفاص هو الوعاء الذي تجعل فيه النفقة ثم يربط عليها والأمر بمعرفة ذلك ليكون وسيلة إلى معرفة هذه اللقطة إذا عرفها الملتقط

عرفها سنة: بأن تقول من له ضالة ولا ينبغي أن تشير إلى بعض صفاتها بل تقول من له ضالة ولا تذكر شيئًا آخر ربما تذرع به مدعيها فلبَّس عليك الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت