الصفحة 891 من 1281

ثامنًا: وقد سأله عن ضالة الغنم فأمره بأخذها لأن أخذها قد يكون أصون لها حيث قال إنما هي لك أو لأخيك أو للذئب وليس هذا مقصود به تملكه لها وإنما المقصود حفظها وصونها فإذا أخذها إنسان ممن يخشون الله ويتقونه فإن ذلك أقرب إلى معرفتها ورجوعها إلى صاحبها أما لو تركت فأكلها الذئب فإنه يترتب على ذلك تفويت المصلحة على الملتقط وصاحب الضالة الأساسي

تاسعًا: يخرج عما ذكرنا من تملك اللقطة لقطة الحرم فإنها لا تحل لملتقطها لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحرم المكي (وَلا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلا لِمُنْشِدٍ) [1] فإن لم يجد من يعرف هذه اللقطة فعليه أن يقدمها للمحكمة الشرعية وبالله التوفيق

باب الوصايا

[288] الحديث الأول: عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ما حق امريء مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده)

زاد مسلم: قال ابن عمر ما مرت ليلة منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك إلا وعندي وصيتي).

موضوع الحديث:الأمر بالوصية والمبادرة بها خوفًا من دهوم الأجل قبل قضاء الحقوق

المفردات

الوصايا: جمع وصية والوصية هي إلتزام بحق للغير لينفذ بعد الموت أو بحق عليه ليقضى بعد الموت إن فاجأه وهي مأخوذة من الوصي وهو الوصل لأن الموصي وصل حياته بموته بكونه أمر بشيء من التصرف ينفذ عند موته وانقطاع تصرفه

(1) البخاري في كتاب العلم باب كتابة العلم رقم 112 وفي كتاب اللقطة باب كيف تعرف لقطة أهل مكة رقم 2434 وفي كتاب المغازي باب مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - زمن الفتح رقم 4313 ومسلم في كتاب الحج باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام رقم 1355 والنسائي في كتاب المناسك باب النهي أن ينفر صيد الحرم رقم 2892 وسنن أبي داود باب تحريم حرم مكة رقم 2017 والدارمي في كتاب البيوع باب في النهي عن لقطة الحاج رقم 2600.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت