فهرس الكتاب
قوله ومنه قيل لمريم عليها السلام البتول لا نقطاعها عن الزواج للعبادة وأقول إن مريم كانت نذرتها أمها لذلك وكان جائزًا في شرعهم مثل هذا أما شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فليس فيها ذلك
وقوله قيل لفاطمة البتول إما لانقطاعها عن الأزواج غير علي وأقول هذا لا ينبغي وليس لها امتياز في هذا بل كل من تزوجت برجل واحد وماتت عنده فهي كذلك . أو لانقطاعها عن نضرائها في الحسن والشرف: أقول الحسن لا يكون سببًا للمحمدة ولكن لشرفها في نسبتها إلى أبيها صلوات الله وسلامه عليه وعليها
قوله ولو أذن له لاختصينا: أي لو أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعثمان بن مضعون في ذلك لاختصينا رغبة في الانقطاع للعبادة
المعنى الإجمالي
كان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - رجال لهم نهم في العبادة ورغبة فيها ظنوا أن التزوج مشغلة عن العبادة والجهاد في سبيل الله وبناءً على ذلك رغبوا في الانقطاع للعبادة وترك الاشتغال بالمباحات فمنعهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبرهم أن اتباع سنته - صلى الله عليه وسلم - خير من التبتل والرهبنة
فقه الحديث