فهرس الكتاب
سادسًا: اختلف أهل العلم هل لهذا الشرط مفهوم مخالفة أم ليس له مفهوم مخالفة فذهب جمهور المحدثين والفقهاء أن اشتراط تربيتها في الحجر اشتراط لا مفهوم له بل إنه خرج مخرج الغالب فحرموا الربيبة سواء كانت مرباة في حجر زوج أمها أم لا إذا كانت الأم مدخول بها وذهب بعض الصحابة وأهل الظاهر إلى الأخذ بهذا القيد فقالوا أن الربيبة التي لم تكن مرباة في حجر زوج أمها تحل لزوج أمها بعد موت الأم أو مفارقتها بالطلاق واستدلوا على ذلك بما أخرجه عبدالرزاق عن مالك ابن أوس ابن الحدثان قال كان عندي امرأة قد ولدت لي فماتت فوجدت عليها فلقيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال مالك فأخبرته فقال ألها ابنة من غيرك قلت نعم قال كانت في حجرك قلت لا هي في الطائف قال فانكحها قلت فأين قوله تعالى وربائبكم قال إنها لم تكن في حجرك ) قال الصنعاني ورواية إبراهيم بن عبيد ابن رفاعة معروف ثقة تابعي وأبوه وجده صحابيان فلا التفات إلى من يزعم أنه غير معروف وكذا صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أفتى من سأله أن يتزوج بنت ربيبته كانت تحته جدتها ولم تكن البنت في حجره أخرجه أبو عبيد إلا أن الجمهور لم يقولوا بذلك وقالوا أن اشتراط الحجر خرج مخرج الغالب وهذا المذهب أسلم وبالله التوفيق
سابعًا: في قوله لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاع فيؤخذ من هذا أن بنت الأخ من الرضاع إذا كان الرضاع محرمًا أنها تكون محرمة على عمها من الرضاع وإن أرضعتهما أجنبية كما هو الحال في ثويبة
ثامنًا: أنه اجتمع في بنت أم سلمة سببان للتحريم أحدهما كونها ربيبة والثاني كونها بنت أخيه من الرضاع