خامسًا: إذا رضيت الثيب في أن يسبع لها سقط حقها في الثلاث ووجب على الزوج أن يقضي لضرتها ما أقام عندها وهذا هو الاحتمال الأظهر لحديث أم سلمة عند مسلم أن رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاثًا وَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي) [1] وفي هذا دليل على أنه يقضي السبع كلها لضرتها إن اختارت التسبيع وفي الحديث دليل على أن قول من قال يقضي لها الأربع الزائدة أن قوله ضعيف .
سادسًا: هل يرتبط هذا الحق بما إذا كان له زوجة أخرى أو أنه يجب عليه وإن لم يكن له زوجة هذا محل نظر والأظهر أن ذلك لا يكون واجبًا عليه إذا لم يكن له زوجة قبلها وهو بالطبيعة في هذه الحال سيأوي إليها وليس له حق أن يصرف مالها من حق عليه في الوطء والإيناس يصرفه إلى شيء آخر قد يدخل في قسم المباحات
(1) رواه مسلم في كتاب الرضاع باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف رقم 1460 وأبو داود في كتاب النكاح باب في المقام عند البكر رقم 2122 وابن ماجة في كتاب النكاح باب الإقامة على البكر والثيب رقم 1917 وأحمد برقم 27037 ومالك في كتاب النكاح باب المقام عند البكر والأيم رقم 1123 والدارمي في كتاب النكاح باب الإقامة عند الثيب والبكر إذا بنى بها رقم 2210