309]الحديث الثاني: عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءته امرأة فقالت إني وهبت نفسي لك فقامت طويلًا فقال رجل يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة فقال: هل عندك من شيء تصدقها ؟ فقال: ما عندي إلا إزاري هذا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إزارك إن أعطيتها جلست ولا إزار لك فالتمس شيئًا قال ما أجد قال التمس ولو خاتمًا من حديد فالتمس فلم يجد شيئًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل معك شيء من القرآن ؟ قال نعم قال رسول الله زوجتكها بما معك من القرآن ).
موضوع الحديث:جعل المنفعة صداقًا وأن تعليم القرآن من أعظم المنافع
المفردات
جاءته امرأة: نقل الصنعاني عن الحافظ بن حجر أنه قال لم نقف على اسمها وكذلك الرجل الذي طلب التزوج بها .
قوله إن لم يكن لك بها حاجة: هذا قيد في الطلب
فقالت إني وهبت نفسي لك: النكاح بالهبة مخصوص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - دون غيره لقوله سبحانه وتعالى (وَامْرَأَةً مّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنّبِيّ إِنْ أَرَادَ النّبِيّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ .. ) [ الأحزاب: 50 ] فهذا يدل على الخصوصية
هل عندك من شيء تصدقها إياه: دليل أن الصداق أمر لا بد منه في النكاح
فقال ما عندي إلا إزاري هذا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إزارك: الظاهر أن قوله إزارك استفهام إنكاري يعني كيف يمكن أن تعطيها إزارك وأنت لا إزار لك غيره وهو معنى قوله إن أعطيتها جلست ولا إزار لك
قوله فالتمس شيئًا: تأكيد حيث أمره مرةً أخرى بالالتماس
قوله ما أجد: هذا اعتذار من الرجل
قوله التمس ولو خاتمًا من حديد: أي ولو كان الملتمس خاتمًا من حديد