312]الحديث الثاني:عن فاطمة بنت قيس ( أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب ـ وفي رواية: طلقها ثلاثًا ـ فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال: والله مالك علينا من شيء فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له فقال ليس لك عليه نفقة ـ وفي لفظ: ولا سكنى فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فإذا حللت فآذنيني قالت فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحي أسامة بن زيد فكرهته ثم قال انكحي أسامة بن زيد فنكحته فجعل الله فيه خيرًا واغتبطت به .
موضوع الحديث:هل للمطلقة البائن سكنى ونفقة أم لا ؟
المفردات
فاطمة بنت قيس: من بني محارب بن فهر بن مالك وهي أخت الضحاك بن قيس الذي ولي العراق ليزيد بن معاوية وهو من صغار الصحابة وهي أسن منه وكانت من المهاجرات الأول وكان لها عقل وجمال
قوله أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة: أقول أبو عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبدالله بن عمر ابن مخزوم زوج فاطمة بنت قيس قيل اسمه عبدالحميد وقيل أحمد ويقال فيه أبو حفص بن عمرو مات باليمن في أواخر حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصحيح وقيل عاش إلى خلافة عمر وهو وهم وصاحب القصة الذي قال لفاطمة بنت قيس ليس لك علينا شيء هو عياش بن أبي ربيعة وهو ابن عم أبي عمرو .
قوله ألبتة: تطلق البتة ويراد بها الطلاق البائن بينونة كبرى وهي صفة للطلاق المبين إما أن تكون هي الطلقة الثالثة وإما أن يكون جمع الطلاق الثلاث مرة واحدة واعتبر ذلك مبينًا لها من زوجها على رأي الجمهور رجح الصنعاني رحمه الله الرواية التي فيها أنه خرج مع علي إلى اليمن فبعث إليها بتطليقة ثالثة بقيت لها وقال وهذا هو الصحيح