الصفحة 977 من 1281

تخبر أم عطية رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تحد امرأة على ميت فوق ثلاث أي سواء كان الميت ابنها أو أخاها أو أباها إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا أي فعليها أن تحد عليه هذه المدة إذا مات وهي غير حامل ونهى أيضًا عن أن تلبس ثوبًا مصبوغًا واستثنى من ذلك ثوب العصب ونهاها أن تكتحل وأن تمس طيبًا إلا أنه رخص لها إذا طهرت من الحيض أن تتبخر بنبذة من قسط أو أظفار لإزالة الرائحة الكريهة التي تبقى بعد الحيض

فقه الحديث

أولًا: يؤخذ من هذا الحديث تحريم الإحداد على غير الزوج فوق ثلاث

ثانيًا: جوازه أو وجوبه على من مات عنها زوجها وهي غير حامل مدة أربعة أشهر وعشرًا

ثالثًا: أن هذا الحكم مستفاد من آية البقرة رقم 234 وهي قوله تعالى (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا )

رابعًا: إنما حددت هذه المدة لأن المرأة قد تكون في مبادئ الحمل فلا يعرف نظافة رحمها إلا بعد مضي هذه المدة فيتبين إن كان فيه جنين أم لا ؟

خامسًا: سبق أن قلنا أن هذه المدة هي التي يتخلق فيها الجنين وينفخ فيه الروح كما في حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه . [1]

سادسًا: يؤخذ من هذا الحديث منع المرأة الحاد من لبس الثياب المصبغة التي صبغت للزينة

سابعًا:استثني من ذلك ثوب العصب وهي ثياب يؤتى بها من اليمن فيها بياض وسواد

ثامنًا: يؤخذ من مفهوم هذا الحديث أن المرأة الحاد ممنوعة من لبس ثياب الجمال والاتفاق حاصل على تحريم لبسها بما صبغ بالورس والزعفران وفيما عدا ذلك خلاف وقد أجاز الشافعي ومالك أجازا لها لبس الثوب الأسود لأنه لا يتخذ للزينة .

(1) تقدم تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت