الصفحة 983 من 1281

قوله فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يجبه وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سئل عن مثل هذه المسائل لا يجيب بشيء حتى يأتيه الوحي فلما كان بعد ذلك أتى: أي أن السائل رجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات من سورة النور ( والذين يرمون أزواجهم ... فتلاهن عليه ووعظه

الوعظ: هو التذكير بعواقب الأمور وبيان خطر المعاصي وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة أي أخف من عذاب الآخرة فقال لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها أي أكد صدقه ثم دعاها فوعظها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فقالت لا والذي بعثك بالحق إنه لكاذب

فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين واللعنة هي الإبعاد من رحمة الله

ثم ثنى بالمرأة أي جعلها هي الثانية فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين

والغضب: أشد من اللعن والعياذ بالله وكلاهما عظيم

ثم قال إن الله يعلم أن أحدكما كاذب: أي في نفس الأمر وإن لم يتبين ذلك

قوله فهل منكما تائب: دعوة إلى التوبة

قوله لا سبيل لك عليها: أي قد انتهت رابطة الزوجية بينك وبينها ووجب التفريق بينكما

قوله بما استحللت من فرجها: أي في حال وطئك السابق

المعنى الإجمالي

يخبر عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلًا من الصحابة أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن الحكم فيما إذا وجد الرجل امرأته على فاحشة وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سكت عنه فلم يجبه عن ذلك ثم أنه عاد إليه وأخبره بأنه قد ابتلي بالأمر الذي سأل عنه فعند ذلك نزلت آيات الملاعنة من سورة النور فلاعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما كما هو موضح في الحديث الشريف وكما سيأتي بيانه

فقه الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت