فهرس الكتاب
سادسًا: الخلاف مشهور بين أهل العلم في بنت الزنا هل يحل للزاني تزوجها إذا علم أنها بنته وخلقت من مائه لأنها ليست بنتًا شرعية ؟ ذهب الشافعي إلى هذا فيما نقل عنه وأنكر عليه هذا القول والجمهور يقولون بأنه إذا عرف أنها بنته وخلقت من مائه فإنه لا يحل له تزوجها وهذا هو القول الصواب لو ما يكون إلا من باب اتقاء الشبهات
سابعًا: يؤخذ من قوله وفرق بين المتلاعنين ربما يؤخذ من ذلك دليل لأبي حنيفة رحمه الله حيث زعم أن اللعان لا يوجب فرقة وإنما تكون الفرقة بتفريق الحاكم والقول الصحيح أن اللعان هو الموجب للفرقة وأنه لا تتم الفرقة إلا بتمام اللعان هذا وعلى هذا فإن تفريق النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما يعد إخبار بالحكم وبيان له وبالله التوفيق .
[319] الحديث الثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل من بني فزارة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال إن امرأتي ولدت غلامًا أسود فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هل لك إبل ؟ قال نعم قال فما ألوانها ؟ قال حمر قال فهل يكون فيها من أورق قال إن فيها لورقا قال فأنى أتاها ذلك ؟ قال عسى أن يكون نزعه عرق قال: وهذا عسى أن يكون نزعه عرق .
موضوع الحديث:التعريض بنفي الولد
المفردات
جاء رجل من بني فزارة: قال ابن الملقن في كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام اسم هذا الرجل ضمضم بن قتادة ذكره عبدالغني في غوامضه قال وفيه وُلِدَ مولود أسود من امرأة من بني عجل ومنه أيضًا وفِدَ عجائز من بني عجل فأخبرن أنه كان للمرأة جدة سوداء
بني فزارة: قبيلة من العرب
غلامًا اسود: أي أسود اللون
هل لك من إبل قال نعم قال فما ألوانها قال حمر قال هل فيها من أورق: أقول أورق هو الجمل أو البعير الذي يكون فيه غبرة وسواد وهو ما يسمى في لغتنا أشعل
قال إن فيها لورقًا:يعني أن هذا الوصف موجود فيها بكثرة .