فهرس الكتاب
أسامة بن زيد سوداء فلما نظر إليها قال إن هذه الأقدام بعضها من بعض فلذلك دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على عائشة مسرورًا تبرق أسارير وجهه إذ كان في قول مجزز رد على المشركين الذين يطعنون في نسبه
مجزز: بضم الميم وفتح الجيم وكسر الزاي الأولى على زنة مفعل ابن الأعور ابن جعدة ابن معاذ ينتهي نسبه إلى بني مدلج قبيلة من قبائل بني كنانة قيل سمي مجززًا لأنه كان يجز نواصي أسرى الحرب أو لحاهم ويتركهم وكانت بني مدلج مشهورة بالقيافة.
المعنى الإجمالي
دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على زوجته عائشة مسرورًا تبرق أسارير وجهه فتعجبت من الأمر الذي سر له فأخبرها أن مجززًا مر بزيد بن حارثة وأسامة بن زيد وهما متغطيان ببرد وأقدامهما بادية فقال إن هذه الأقدام بعضها لمن بعض وفي ضمن ذلك إقرار للقيافة والعمل بها
فقه الحديث
يؤخذ من الحديث جواز العمل بالقيافة لإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لمجزز عليها وفرحه بها وقد ذهب إلى العمل بالقيافة في الشرع الإسلامي الشافعي وفقهاء الحجاز وجماهير العلماء ونفى العمل بها أبو حنيفة وأصحابه والثوري وإسحاق وهناك قول ثالث يفرق بين الإماء والحرائر وهو أنه يعمل به في الإماء و لا يعمل به في الحرائر وهذا هو قول مالك في مشهور مذهبه وعنه رواية كالقول الأول ولا تشرع القيافة إلا في وطء محترم فإذا وطء رجلان امرأة كل منهما وطئه محترم كالبائع والمشتري يطئان الجارية المبيعة في طهر قبل الاستبراء فتأتي بولد لستة أشهر فصاعدًا من وطء الثاني ولدون أربع سنين من وطء الأول فإذا كان مثل ذلك فإنه يدعى له القائف فيلحقه بأحد الواطئين وهل يشترط في القيافة العدد كالشهادة أو أنه يكفي قائف واحد لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتبر قول مجزز وسر به لكونه أيد الأصل بحيث كان في هذه القيافة دليل على صحة نسب أسامة بن زيد لأبيه.