الصفحة 996 من 1281

322] الحديث السادس: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ذكر العزل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ولم يفعل ذلك أحدكم ولم يقل فلا يفعل ذلك أحدكم فإنه ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها

موضوع الحديث: حكم العزل هل هو مباح بلا كراهة أو أنه مكروه أو أنه محرم

المفردات

قوله ولم يفعل ذلك أحدكم: استفهام إنكاري ولم يقل فلا يفعل ذلك أحدكم أي لم يكن ذلك منه نهيًا فإنه لو كان نهيًا لأخذ منه التحريم

قوله فإنه ليست نفس مخلوقة: أي قدر الله خلقها في الأزل إلا الله خالقها يعني أن ما قدر في الأزل وكتب في اللوح المحفوظ فإنه لابد من وقوعه.

المعنى الإجمالي

يخبر أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أنه ذكر العزل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكأنه أنكر ذلك بقوله ولم يفعل ذلك أحدكم وهذه الصيغة تدل على أن الحذر لا ينفع مع القدر وأنه وإن عزل فإن الله تبارك وتعالى سيحقق ما كتب في اللوح المحفوظ ولهذا قال فإنه ليست نفس مخلوقة أي قدر خلقها إلا الله خالقها وبناء على ذلك فإنه لا ينفع الحذر مع القدر

فقه الحديث

يؤخذ من هذا الحديث جواز العزل وأن الإنسان إذا جامع زوجته أو سريته وعزل عنها فإن ذلك لا يمنع وقوع شيء قد كتبه الله بل أن ما كتب سيقع رغم أنفه ولهذا فقد اختلف الفقهاء في حكم العزل أي اختلفوا في إباحته أو مع الكراهة أو عدم إباحته فالجمهور ذهبوا إلى كراهيته كراهة تنزيه جمعًا بين الأحاديث ونقل ابن عبدالبر الإجماع على أنه لا يشرع عن الزوجة الحرة إلا بإذنها لأن الجماع من حقها ولها المطالبة به.أما الأمة فقالوا أنه يجوز له أن يعزل عنها إذا كان المجامع سيدها.أما إذا كانت الأمة زوجة فإنه لا يجوز العزل عنها إلا بإذنها وإذن سيدها أما إذنها فلأن لها الحق في الجماع وأما إذن سيدها فإن السيد له الحق في الولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت