الصفحة 998 من 1281

موضوع الحديث: النهي عن الانتفاء من النسب وادعاء المسلم ما ليس له وأن يرمي رجلًا بالكفر من دون ما يوجبه

المفردات

قوله إلا كفر: الكفر في أصل اللغة الستر يقال كفرت الريح الآثار أي سترتها وهو ينقسم إلى قسمين كفر دون كفر وهو ما لا يخرج من الملة ومن ذلك الانتفاء من النسب كما في هذا الحديث وكفر يخرج من الملة وسنأتي على ذلك مفصلًا

قوله ومن ادعى ما ليس له فليس منا: أي ليس منا في هذا الوصف أو هذا العمل

قوله فليتبوأ مقعده من النار: التبوأ هو طول الإقامة في المكان يقال تبوأ مكانًا أي اختاره مكانًا لإقامته الطويلة فكأن قال ليختر له مكانًا من النار فهو لا بد أن يقع فيها

قوله ومن دعى رجلًا بالكفر:أي سماه كافرًا كفرًا مخرجًا من الملة أو قال له عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه معنى حار عليه يعني رجع عليه.

المعنى الإجمالي

يخبر أبو ذر رضي الله تعالى عنه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول هذه الخصال الثلاث ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر وأن من ادعى ما ليس له فليس من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه سيتبوأ مقعده من النار وأن من دعى رجلًا بالكفر وليس كذلك فإن قوله سيرجع عليه

فقه الحديث

أولًا: يؤخذ من هذا الحديث أن الانتفاء من النسب كبيرة من الكبائر العظام فمتى قال الرجل أنه ليس ابن فلان فإنه قد وقع في هذا المأزق

ثانيًا: أنه لا يكون كذلك إلا إذا ادعى لغير أبيه بأن نسب نفسه إلى غير أبيه الحقيقي وهو يعلم ذلك فإنه يكون قد كفر هذه النعمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت