وُدًّا سواعا و يغوث معهموا ... [59] ... يعوق نسرًا صالحون منهموا
فكذبوا فأهلكوا بالغرق ... [60] ... ثم نجا نوح مع المصدق
فانظر لبسط ذاك في الأعراف ... [61] ... يونس مع هود بيان كافي
والأنبيا والمؤمنين الشعرا ... [62] ... والعنكبوت فيه أيضًا ذكرا
و الصافات اقتربت و أُنزلت ... [63] ... في ذاك سورة به قد كملت
و استخلف الرحمن عادًا بعدهم ... [64] ... واستكبروا عما له أرشدهم
و كذبوا بالوعد و الإيعاد ... [65] ... و أنكروا قيامة الأجساد
و عبدوا هرًا صدًا صمودا ... [66] ... فأرسل الله إليهم هودا
فكذبوه فنجا و من معه ... [67] ... من مؤمن أجابه و اتبعه
و أخذوا أخذ عزيز مقتدر ... [68] ... بصرصر في يوم نحس مستمر
فانظره في هود و في الأعراف ... [69] ... كذا بقد أفلح و الأحقاف
والشعرا والذاريات فصلت ... [70] ... والفجر نجم تلو نون اقتربت
ثم ثمود بعد عاد استخلفوا ... [71] ... حتى بغوا وأنكروا ماعرفوا
فأرسل الله إليهم صالحا ... [72] ... فقام بالتوحيد فيهم صارخا
فاستكبروا وكذبوا رسولهم ... [73] ... فأرسل الناقة فتنة لهم
فعقروها و عتوا فدمدما ... [74] ... عليهموا بصيحة من السما
و قد نجا صالح مع من آمنا ... [75] ... من قومه برحمة من ربنا
فاقرأه في الأعراف مع هود وفي ... [76] ... نمل كذاك الشعرا به تفي
و غيرها من سور القرآن ... [77] ... مفصلا بأوضح التبيان
كذا خليل الله إبراهيم قد ... [78] ... بعثه الله و آتاه الرشد
و الناس إذ ذاك على أقسام ... [79] ... فبين عاكف على الأصنام
و عابد هياكل النجوم ... [80] ... دون الإله الصمد القيوم
و بين من لنفسه قد ادعا ... [81] ... بأنه رب و للناس دعا
فقام فيهم بإقام الحجه ... [82] ... عليهموا وأوضح المحجه
بأنه لا رب إلا الله ... [83] ... و لا إله أبدًا سواه
فكان ما قد قص في الأنباء ... [84] ... عنه كالانعام و الأنبياء
بل ذكره قد جاء في مواضع ... [85] ... فوق الثلاثين من الوحي فع
كان حنيفا دينه الإسلام ... [86] ... و هو لكل مسلم إمام
فضله خالقه تفضيلا ... [87] ... يكفي أن اتخذه خليلا
و كل مَنْ مِنْ بعده قد أُرسلا ... [88] ... فهو بلا مرية ممن نسلا