ولم يزل وقوفه مع الدعا ... [864] ... حتى إذا كان الغروب دفعا
من عرفات مردفا أسامه ... [865] ... وشانقًا مركبه زمامه
ويأمر الناس بأن لا يسرعوا ... [866] ... وقال ليس البر في أن توضعوا
حتى إذا ما جاء جمعًا نزلا ... [867] ... وأسبغ الوضوء نصًّا نقلا
وبالأذان عند ذاك أمرا ... [868] ... ثم أقيم مغرب بلا مرا
ووضعوا رحالهم ثم أقام ... [869] ... أي للعشاء ثانيًا بلا ملام
ولم يكن بينهما قد سبّحا ... [870] ... وجاء نص في البخاري أفصحا
فيه بتأذين لكل منهما ... [871] ... وذكر التسبيح ما بينهما
لكنه على ابن مسعود وقف ... [872] ... والراجح المرفوع فاجزم لاتقف
وقدم النبي بعض الثقل ... [873] ... ليقفوا ويدفعوا بالليل
ولم يكن لغير ثقل رخصا ... [874] ... في ذلكم لكن بهم قد خصصا
هذا وقد صلى النبي الفجر مع ... [875] ... بزوغه مبادرًا حين طلع
وركب القصوى وجاء المشعرا ... [876] ... مازال واقفًا إلى أن أسفرا
وكان في موقفه مستقبلا ... [877] ... محمدلًا مكبرًا مهللا
وحينما أسفر جدًّا دفعا ... [878] ... قبل طلوع الشمس ثم أسرعا
حين أتى محسرًا وكان قد ... [879] ... أردف معه الفضل فافهم ماورد
ولحصى الرمي هناك قدّرا ... [880] ... مثل حصى الخذف لهم مفسّرا
وسلك النبي الطريق الوسطى ... [881] ... للجمرة الكبرى كما قد خطّا
ثم رمى بالحصيات السبع مع ... [882] ... كل حصاة منه تكبير وقع
من باطن الوادي يمينه منى ... [883] ... والبيت عن يساره تيقنا
وبعد أن رمى لبدنه نحر ... [884] ... ستين بعدها ثلاثًا وأمر
بنحر باقيها عليًّا وله ... [885] ... أشرك في الهدي وقد وكله
على اللحوم والجلال منها ... [886] ... تقسيمها كلا وليس منها
شيئًا لجزار وقد أعطاه ... [887] ... من عنده الأجرة أخرجاه
وكان قدر ذلك الهدي مائه ... [888] ... من إبل قد صح فاعلم نبأه
ومن جميعها ببضعة أمر ... [889] ... تطبخ كي يأكل منها في أثر
فأكلا منها وبعد نحره ... [890] ... حلق رأسه فنصف شعره
فرقه في الصحب مسلم روى ... [891] ... ذا وأبو طلحة نصفه حوى
وبعد ذاك لبس الثيابا ... [892] ... مستعملًا للطيب لا ارتيابا
ثم أفاض بعد ذا للكعبةِ ... [893] ... وطاف راكبا بدون مريةِ