نحدثكم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ولكن لم نكن يكذب بعضنا على بعض" [1] . اهـ."
85 - (875) أنبا محمد بن عيسى وأبو عمرو قالا: ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني حميد قال: قال أنس:"آخر من يخرج من النار رجل يرفع له شجرة في أدنى الصراط فيقول: رب أدنني من هذه الشجرة فلأستظل بظلها ولآكل من ثمرها ولأشرب من شرابها، لا أسلك شيئا غيرها، فيدني منها فتوضع له شجرة في وسط الصراط هي أفضل منها فيقول: يا رب ادنني من هذه الشجرة فلأستظل بظلها ولآكل من ثمرها ولأشرب من مائها، قال: ابن آدم ألم تقل لا أسألك شيئا غيرها؟ قال: أدنوه منها قال: فإذا أدنى منها رفعت له شجرة في أقصى الصراط مما يلي الجنة فيقول: رب ادنني من هذه الشجرة فلأستظل في ظلها ولآكل من ثمرها ولأشرب من مائها لا أسألك شيئا غيرها، فإذا أدني منها نظر إلى الجنة فيقول: ابن آدم ما يصريني منك قال: أن تدخلني الجنة فيقول: سل فيسأله وهو ينظر فإذا انتهت نفسه، قال أنس: سمعت من أصحابنا من قال: لك الذي سألت وعشرة أضعافه. ومنهم من قال: الذي سألت ومثله معه لو نزل عليه جميع أهل بني آدم لأوسعهم طعاما وشرابا وخدما لا ينقص مما عنده شيئا". اهـ. هكذا رواه موقوفا [2] ورواه معتمر وخالد بن الحارث وغيرهم [3] مثله. اهـ. ورواه عبد الوهاب الثقفي وغيره مرفوعا [4] وزادوا فيه: فيقول: ما جعلني آخر أهل الجنة إلا ليعطيني ما لم يعط غيري. اهـ.
( .... ) أنبا محمد بن الحسين [5] ، ثنا أحمد بن مهدي، ثنا وهب بن بقية، ثنا عبد الوهاب [6] ، ثنا حميد عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"آخر رجل يخرج من النار يرفع له شجرة بعدما يخرج من النار على أدنى الصراط". وذكر نحو ما تقدم [7] . اهـ.
86 - (876) أنبا عمر بن الربيع، ثنا محمد بن أيوب، ثنا ابن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب حدثني حميد أنه سمع أنسا يقول:"يخرج من جهنم ناس بشفاعة محمد صلى الله عليه (وسلم) قد عادوا كالحمم، ينبتون كما تنبت حبة السيل، يسمون الجهنميون" [8] . اهـ.
87 - (877) أنبا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، ثنا يونس بن محمد، ثنا ليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو [9] عن أنس بن مالك قال: سمعت النبي صلى الله عليه (وسلم) يقول:"أنا أول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر، وأعطى لواء الحمد ولا فخر، وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يدخل الجنة ولا فخر، وأنا آتي باب الجنة فآخذ بحلقتها فيقولون: من هذا؟ فأقول: أنا محمد فيفتحون لي فأجد الجبار [10] تبارك وتعالى مستقبلي فأسجد له فيقول: ارفع رأسك يا محمد وقل نسمع منك وقل يقبل منك واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: أمتي أمتي يا رب فيقول: اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من شعير من الإيمان فأدخله الجنة، فأقبل فمن وجدت في قلبه ذلك فأدخلهم [11] الجنة فإذا [12] الجبار مستقبلي فأسجد له فيقول: ارفع رأسك يا محمد وتكلم يسمع منك واشفع تشفع فأرفع رأسي فأقول: أمتي أمتي يا رب فيقول: اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مثقال [13] نصف حبة من شعير من الإيمان فأدخله الجنة، فأذهب فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة، فأجد الجبار مستقبلي فأسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد وقل نسمع منك وقل يقبل منك واشفع تشفع فأرفع رأسي فأقول: أمتي أمتي أي رب فيقول: اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مثقال حبة خردل [14] من الإيمان فأدخله الجنة، فأذهب فمن وجدت في قلبه ذلك أدخلتهم الجنة، وفرغ الله من حساب الناس وأدخل من بقي من أمتي النار مع أهل النار، فيقول أهل النار: ما أغني عنكم أنكم كنتم تعبدون الله لا تشركون به شيئا فيقول الجبار: فبعزتي"
(1) فيه متابعة حميد لمعبد بن هلال عن أنس، إلا أن رواية معبد بن هلال عن أنس مرفوعة، وهذه الرواية موقوفة ولكن لها حكم الرفع.
(2) أي حميد الطويل رواه عن أنس من قوله، وتقدم في الأحاديث المرفوعة معناه.
(3) الأولى: وغيرهما.
(4) يأتي في الصفحة التالية.
(5) محمد بن الحسين هو القطان، تقدم. وصف بأنه مسند نيسابور.
(6) عبد الوهاب الثقفي، ثقة تغير قبل موته بأربع سنين، قال الذهبي في الميزان:"ما ضر تغيره حديثه فإنه ما حدث بحديث في زمن التغير"، ثم استدل على ذلك بقول أبي داود تغير جرير بن حازم وعبد الوهاب الثقفي فحجب الناس عنهما، انظر ميزان الاعتدال 2/ 680 التقييد والإيضاح ص 458.
(7) في إسناده شيخ ابن مندة ذكر بما لا يكفي في التوثيق، وباقي رجاله ثقات.
(8) في إسناد ابن مندة شيخه لم نجد ترجمته فلا يمكن الحكم عليه من طريقه، لكن تقدم ح 72 من طرق قتادة عن أنس نحوه، وأخرج أبو داود في السنة، باب في الشفاعة شاهدًا له من حديث عمران بن حصين ج 5/ 107 ح 4740.
(9) عمرو بن أبي عمرو ميسرة، مولى المطلب، المدني أبو عثمان، ثقة ربما وهم، من الخامسة مات بعد الخمسين، تهذيب 8/ 82 تقريب 2/ 75 وفي مسند الإمام أحمد قال: عن عمرو بن أنس وهو خطأ مطبعي والصحيح كما هنا عمرو بن أبي عمرو عن أنس.
(10) في المسند"فأدخل فإذا الجبار ...."
(11) في المسند:"فأدخله".
(12) وضع الناسخ علامة التمريض (ض) ولكن الرواية هكذا في المسند.
(13) كلمة مثقال، ليست في المسند.
(14) في المسند: من خردل.