من الأبواب، والذي نفس محمد بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر وكما بين مكة وبصرى" [1] رواه جرير ويحيى بن سعيد وعبد الله بن المبارك. اهـ."
90 - (880) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل وأحمد بن إسحاق بن أيوب قالا: ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبا جرير بن عبد الحميد عن أبي حيان يحيى بن سعيد بن حيان، ح/ قال [2] وثنا الحسن بن عيسى وهذا حديثه، أنبا عبد الله بن المبارك، أنبا أبو حيان التيمي عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال:"أُتي رسول الله صلى الله عليه (وسلم) بلحم فرفع إليه الذراع وكان أحب الشاة إليه فنهس منه نهسة ثم قال: أنا سيد الناس وهل تدرون بم ذلك؟ يجمع الله الناس الأولين والآخرين في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب مالا يطيقون ولا يحتملون فيقول الناس بعضهم لبعض ألا ترون ما قد بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول الناس: بعضهم لبعض عليكم بآدم قال فيأتون آدم فيقول: اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح عليه السلام فيأتون نوحا عليه السلام فيقول: اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى إبراهيم عليه السلام فيأتون إبراهيم فيقول: اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى فيأتون موسى فيقول: اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى عيسى فيأتون عيسى فيقول: اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه (وسلم) : فيأتون محمدا عليه السلام فيقولون: أنت رسول الله وخاتم الأنبياء وغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه قال فأنطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي عز وجل قال: ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي ثم يقال: يا محمد ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع فأرفع رأسي فأقول: أمتي أمتي يا رب ثلاث مرات. فيقال: يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب" [3] . اهـ.
لفظ حديث ابن المبارك وحديث جرير أتم ذكرته في غيرهذا الموضع [4] .اهـ.
91 - (881) أخبرني أبي حدثني أبي، ثنا أبو كريب، ثنا محمد بن بشر وأبو أسامة حماد بن أسامة عن أبي حيان يحيى بن سعيد عن أبي زرعة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) كان يؤتى باللحم، ح/ وأنبا محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق، ثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، ثنا محمد بن بشر، ثنا أبو حيان التيمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال:"أُتي رسول الله صلى الله عليه (وسلم) يوما بلحم فرُفع إليه الذراع، وكان يعجبه فنهس منها نهسة فقال: أنا سيد الناس يوم القيامة وهل تدرون لم ذاك؟ يجمع الله يوم القيامة الأولين والآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب مالا يطيقون ولا يحتملون فيقول بعض الناس لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه ألا ترون إلى ما قد بلغكم ألا تنظرون إلى من يشفع؟ فيقول بعض الناس لبعض: أبوكم آدم فيأتون آدم عليه السلام فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته، نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحًا عليه السلام فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وسماك الله عبدا شكورا اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه كانت لي دعوة دعوت بها على قومي، نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى إبراهيم. فيأتون إبراهيم عليه السلام فيقولون: يا إبراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله - وذكر كذباته - نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى. فيأتون موسى عليه السلام فيقولون: يا موسى أنت رسول الله فضلك الله برسالته وبتكليمه على الناس اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم موسى: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني قتلت نفسا لم أومر بقتلها نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى عيسى الحديث" [5] . اهـ. 81/أ
92 - (882) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل وأحمد بن إسحاق بن أيوب ومحمد بن يعقوب قالوا: ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبا جرير بن عبد الحميد عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة بن عمرو ابن جرير عن أبي هريرة قال: وضعت بين يدي رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قصعة من
(1) إسناده صحيح وهو طريق أبي علي الحسين بن علي وأخرجه: خ/ في التفسير، باب ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا، فتح الباري 8/ 395 ح 4712 من طريق محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا أبو حيان به. م/ في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها 1/ 184 ح 327 من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واتفقا في سياق الحديث إلا ما يزيد أحدهما من الحرف بعد الحرف، قالا ثنا محمد بن بشر ثنا أبو حيان به.
(2) القائل أحمد بن سلمة.
(3) تقدم ح رقم 89 وفي هذه الرواية متابعة عبد الله بن المبارك لمحمد بن بشر العبدي عن أبي حيان، وتلك أتم.
(4) هو الحديث الآتي برقم 92.
(5) تقدم ص ح برقم 89.