فقوله: اتخذ الله ولدا، وأنا الله [1] الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوا أحدا" [2] . اهـ. رواه ورقاء والثوري. اهـ."
108 -ذكر وجوب الإيمان بالحوض
1 - (1073) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"أمامكم حوضي كما بين جرباء وأذرح" [3] [4] . اهـ. رواه محمد بن بشر [5] ورواه عن نافع أيوب، وموسى بن عقبة، وعمر بن محمد وغيرهم.
2 - (1074) أخبرنا خيثمة، ثنا أبو قلابة، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"ما بين ناحيتي حوضي كما بين المدينة وعمان [6] ، أو قال:"ما بين المدينة وصنعاء" [7] . اهـ."
3 - (1075) أخبرنا خيثمة، ثنا أبو قلابة، حدثني معاذ بن فضالة [8] ، ثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد [9] ، عن معدان بن أبي طلحة [10] ، عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"إني لبعقر حوضي أذود الناس لأهل اليمن، أضرب بعصاي حتى يرفض فسئل عن عرضه فقال: من مقامي إلى عمان، وسئل عن شرابه فقال: أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، فيه ميزابان أحدهما من ذهب، والآخر من ورق يمدانه من الجنة" [11] رواه شعبة، وأبو عوانة، وشيبان.
(1) وفي البخاري: وأنا الأحد الصمد.
(الصمد) في أسماء الله تعالى: هو السيد الذي انتهى اليه السؤدد. وقيل هو الدائم الباقي، وقيل هو الذي لا جوف له. وقيل الذي يصمد في الحوائج إليه، أي يقصد. النهاية 3/ 52.
(2) إسناد ابن مندة حسن والحديث أخرجه خ /في التفسير/ باب سورة الإخلاص. فتح الباري 8/ 739 ح 4974 من طريق أبي اليمان ثنا شعيب عن أبي الزناد به. س / في الجنائز / أرواح المؤمنين، 3/ 112 من طريق الربيع بن سليمان ثنا شعيب ثنا الليث عن ابن عجلان عن أبي الزناد به، وقال: ليس آخر الخلق بأعز علىّ من أوله.
البعث لغة: الإثارة، تقول: بعثت البعير فانبعث، أي أثرته فثار. والبعث الإحياء من الله للموتى، ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ} أي أحييناكم. وبعث الموتى نشرهم ليوم البعث. وبعث الله الخلق يبعثهم بعثا نشرهم. لسان العرب / مادة / بعث.
ذكر المصنف تحت هذه الترجمة حديث أبي هريرة"كذبني عبدي ولم يكن ينبغي له ذلك. وشتمني عبدي .."ثم قال:"فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون علىّ من إعادته"، أى وقد أوجدته فكيف يصعب علي إعادته. كما قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} أي إن الإعادة للشيء بعد إيجاده واختراعه في نظر الناس أهون من ابتداعه، وإن كان ذلك بالنسبة للقدرة الإلهية سواء إذ يقول للشيء كن فيكون.
والمراد من الحديث: من أنكر البعث من العرب وغيرهم من عباد الأوثان والدهرية. والحديث مطابق للترجمة من حيث إن الله عز وجل أخبر على لسان نبيه في هذا الحديث القدسي بأن البعث كائن بعد الموت فيجب الإيمان به إذ ليس لدى المنكر دليل إلا الاستبعاد وهذا لا يكون دليلا، والواقع يخالفه والله أعلم.
(3) في إسناد ابن مندة شيخه لم يوثق والحديث أخرجه خ/ في الرقاق/ باب في الحوض فتح الباري 11/ 463 ح 6577 من طريق مسدد ثنا يحيى عن عبيد الله به.
م/ في الفضائل 4/ 1797 ح 34 ....
(4) "جرباء أذرح"هو بفتح الهمزة وضم الراء وحاء مهملة، قرية بالشام. وكذلك جرباء. النهاية 1/ 33.
(5) وصله مسلم في الفضائل .. 4/ 1798 ح 34 ( .... ) قال ثنا عبيد الله بهذا الإسناد مثله - يعني إسناد الحديث رقم 34، وزاد قال: عبيد الله فسألته فقال قريتين بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال.
(6) عمان بفتح العين وتشديد الميم وهي بلدة بالبلقاء من الشام.
(7) إسناد ابن مندة حسن، والحديث أخرجه مسلم في الفضائل , 4/ 1801 ح 42 من طريق هارون بن عبد الله ثنا عبد الصمد به.
(8) معاذ بن فضالة الزهراني أو الطفاوي، أبو يزيد البصري، ثقة، من العاشرة، وهو من كبار شيوخ البخاري، مات بعد سنة عشرين. تقريب 2/ 257.
(9) سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي، مولاهم، الكوفي، ثقة، وكان يرسل كثيرا من الثالثة، مات سنة سبع أوثمان وتسعين، وقيل مائة، أو بعد ذلك، تقريب 1/ 279.
(10) معدان بن أبي طلحة، ويقال ابن طلحة، البصري، بفتح التحتانية والميم بينهما مهملة، شامي، ثقة، من الثانية. تقريب 2/ 263.
قوله:"لبعقر حوضي "عقر الحوض بالضم موضع الشاربة منه، أي أطردهم لأجل يرد أهل اليمن. النهاية 3/ 271
قوله:"يرفض"يرفض عليهم، أي يسيل. النهاية 2/ 243.
(11) إسناده حسن، وأخرجه م / في الفضائل / باب إثبات حوض نبينا (صلى الله عليه وسلم) 4/ 1799 ح 37 من طريق أبي غسان السمعي ومحمد بن المثنى وابن بشار قالوا: ثنا معاذ وهو ابن هشام حدثني أبي به.