ويطمئن في ركوعه ويقول:"سبحان ربي العظيم"، والأفضل أن يكررها ثلاثًا أو أكثر، فيجتمع بهذا الذكر التعظيم القولي، وبالركوع التعظيم الفعلي لله سبحانه وتعالى. ويستحب أن يزيد على"سبحان ربي العظيم" (وبحمده) ، لورود ذلك في السنة الصحيحة، كما يشرع له ما صح به الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده:"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي"1، ومما صحت به السنة أيضًا ماروي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده:"سبوح قدوس رب الملائكة والروح"2.
ويسن أن يفرج عضديه عن جنبيه ما لم يؤذ جاره، فإن آذاه فلا ينتهك حرمة المسلم من أجل فعل سنة.
ثم يرفع رأسه من الركوع رافعًا يديه إلى حذوا منكبيه أو أذنيه قائلًا:"سمع الله لمن حمده"3 إن كان إمامًا أو منفردًا، ويقول حال قيامه:"ربنا ولك الحمد"، وبعد رفعه:"حمدا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه". ملء السماوات وملء الأرض وملء ماشئت من شيء بعد4 أما إن كان مأمومًا فإنه يقول عند الرفع:"اللهم ربنا ولك الحمد"، فإذا اطمأن قائمًا قال:"حمدًا كثيرًا طيبًا ..."إلى آخر ما تقدم.
والرفع من الركوع ركن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته:"ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا"5، أما رفع اليدين فإنه سنة، ويشرع أن يزاد بعد
1 رواه البخاري 1/193 كتاب الأذان، باب الدعاء في الركوع.
2 رواه سلم 1/353 ح 487.
3 رواه البخاري 1/193 كتاب الأذان، باب فضل اللهم ربنا لك الحمد.
4 رواه مسلم 1/347 ح 477.
5 رواه البخاري 1/184 كتاب الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها....