فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 444

والصلاة قرب للعبد من الله؛ فيها يناجي ربه، لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم:"إن أحدكم إذا قام في صلاته يناجي ربه، أو إن ربه بينه وبين القبلة.."1.

وفي لقاء الله خشوع ورهبة، وشوق ورغبة، لذا ينبغي التأدب في هذا الموقف، والبعد عما يتنافى مع جلال اللقاء، ولا تبطل الصلاة بفعل ما يكره فيها، ولكن كمال الأدب يقضي البعد عن ما يلي:

1-الالتفات يمينا وشمالا لغير حاجة، لأن الإنسان إذا قام يصلي، فالله تعالى قبل وجهه، وفي الالتفات سوء أدب بالإعراض عن الله سبحانه وتعالى، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة، فقال:"هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد"2.

ولا يكره للحاجة، لما روي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كان يلحظ في الصلاة يمينا وشمالا، ويلوي عنقه خلف ظهره"3

1 رواه البخاري 1/106 كتاب الصلاة، باب حك البزاق باليد من المسجد.

2 رواه البخاري 1/183 كتاب الأذان، باب الالتفات في الصلاة.

3 رواه الترمذي 2/483 ح587 وقال: حديث غريب، والحاكم 1/237 كتاب الصلاة، وقال: وهذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت