فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 444

والراكب على الدابة من أهل الأعذار إذا كان نزوله عنها للصلاة يؤذيه. قال ابن عابدين: واعلم أن ماعدا النوافل من الفرض والواجب بأنواعه لا يصح على الدابة إلا لضرورة، كخوف لص على نفسه أو دابته أو ثيابه لو نزل، وخوف سبع وطين ونحوه1.

ومنها خشية فوات رفقة بنزوله، أو يعجز عن الركوب بعد النزول، أو يعجز عن النزول خلال وقت الصلاة ولا يستطيعه إلا بعد فوات وقتها، فمن لحقه عذر شرعي بنزوله صلى على دابته، لحديث يعلي بن مرة، أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسيرة، فانتهوا إلى مضيق، وحضرت الصلاة، فمطروا، السماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته، وأقام أو أقام، فتقدم على راحلته فصلى بهم، يومئ إيماء: يجعل السجود أخفض من الركوع"2."

ويجب استقبال القبلة إن استطاع، لقوله تعالى: {حَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} 3، ويركع ويسجد، فإن لم يستطع الاستقبال صلى على حسب حاله، وإن عجز عن الركوع أو السجود أومأ بما عجز عنه، قال تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} 4.

1حاشية رد المختار: ابن عابدين 2/40

2رواه الترمذي 2/266، 267، وقال: هنا حديث غريب تفرد به عمر بن الرماح البدخي، لا يعرف إلا من حديثه.

3سورة البقرة، الآية (144)

4سورة البقرة، الآية (286)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت