فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 444

ويجوز لراكب السفينة أن يصلي الفرض فيها لعذر شرعي، لما ذكرنا من الأدلة السابقة، ويصلي على قدر الاستطاعة، فإن تمكن من الصلاة قائمًا، وإلا صلى جالسا، وإن تمكن من الركوع ركع، وإلا أومأ برأسه، وإن تمكن من السجود سجد، وإلا أومأ بأسه، فإن أومأ بالركوع والسجود جعل السجود أخفض من الركوع.

ويجب استقبال القبلة عند الافتتاح وكلما دارت، إن تمكن، فإن عجز، صلى على حسب حاله حرصًا على أداء الصلاة في وقتها.

وما يقال في السفينة، يقال في القطار ونحوه من وسائل المواصلات.

واختلف أهل العلم فيمن يصلي في السفينة قاعدًا وهو قادر على القيام على قولين:

الأول: أجازه أبو حنيفة، لما روي عن سويد بن غفلة أنه قال: سألت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما عن الصلاة في السفينة فقالا: إن كانت جارية يصلي قاعدًا، وإن كانت راسية يصلي قائمًا، وعلل الكاساني جواز القعود مع القدرة على القيام: بأن سير السفينة سبب لدوران الرأس غالبًا1.

الثاني: لا يجوز وإن فعله لا يصح، وإليه ذهب أبو يوسف

1 بدائع الصنائع: الكاساني 1/109، 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت