فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 444

فإذا فرغ الإمام من خطبة الثانية نزل، فتقام صلاة الجمعة ركعتين إجماعًا، وهي صلاة مستقلة، ينوب عنها الظهر لمن فاتته لعذر.

فإذا أذن لها بين يدي الخطيب حرم البيع استجابة لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} 1.

قال الشوكاني:"ويلحق به سائر المعاملات"2.

وقال ابن العربي:"كل أمر يشغل عن الجمعة من العقود كلها فهو حرام شرعًا مفسوخ ردعًا"3.

ولا يجوز السفر في يومها لمن تلزمه الجمعة قبل فعلها بعد دخول وقتها، وأما قبلها فللعلماء فيه ثلاثة أقوال، وهي روايات منصوصات عند أحمد، وأحدها: لا يجوز، والثاني: يجوز، والثالث: يجوز للجهاد خاصة4.

ويجهر الإمام في ركعتي الجمعة بالقراءة، ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة بسورة (الجمعة) ، وفي الثانية بعد الفاتحة بسورة (المنافقون) ، لما رواه مسلم عن ابن أبي رافع قال: استخلف مروان أبا

1 سورة الجمعة: الآية [9] .

2 فتح القدير: الشوكاني 5/227.

3 أحكام القرآن: ابن العربي 4/1794.

4 زاد المعاد: ابن القيم الجوزية 1/382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت