فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 444

-وإذا صلى المريض قاعدًا، ويمكنه السجود على الأرض، وجب عليه، ولا يكفيه الإيماء، وإن بدأ المسلم

الصلاة قائمًا وعجز في أثنائها، أتم الصلاة على قدر استطاعته، قال الكاساني: الصحيح إذا شرع في الصلاة، ثم عرض له مرض، بنى على صلاته على حسب إمكانه قاعدًا أو مستلقيًا1. وكذا من بدأ الصلاة على جنب أو قاعدًا وقدر القيام أثنائها أتم صلاته قائمًا.

ومن كان في ماء أو طين لا يمكنه السجود إلا التلوث والبلل، فله الصلاة بالإيماء، والصلاة على دابته2، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذن إذا كانت ليلةٌ باردةٌ ذات مطر يقول: ألا صلوا في الرحال"3.

وروى يعلى بن مرة أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير، فانتهوا إلى مضيق، وحضرت الصلاة فمطروا، السماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته، وأقام، أو أقام، فتقدم على راحلته، يومئ إيماء: يجعل السجود أخفض من الركوع"4."

فإن كان البلل يسيرًا لا أذى فيه لزمه السجود، لما روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"... انصرف من الصبح وجهه ممتلئٌ طينًا وماءً"5.

1 الكافي: ابن قدامة 1/206.

2 رواه مسلم 1/484 ح 697.

3 رواه البخاري انظر: الفتح 2/184 كتاب الآذان. مسلم، انظر النووي 4/173 كتاب الصلاة.

4 رواه الترمذي 2/266، 267 ح411، وقال: هذا حديث غريب تفرد به عمر بن الرماح البلخي، لا يعرف إلا من حديثه.

5 رواه البخاري 2/254 كتاب فضل ليلة القدر، باب تحري ليلة القدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت