فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 444

ذلك من كمال الزينة، وهذا يوم تواضع واستكانة، يظهرون فيه الافتقار إلى الله تعالى.

قال في المغني: ويستحب التنظيف بالماء، واستعمال السواك وما يقطع الرائحة، ويستحب الخروج لكافة الناس، وخروج من كان ذا دين وستر وصلاح، والشيوخ أشد استحبابًا، لأنه أسرع للإجابة. فأما النساء فلا بأس بخروج العجائز ومن لا هيئة لها، فأما الشواب وذوات الهيئة، فلا يستحب لهن الخروج، لأن الضرر في خروجهن أكثر من النفع، ولا يستحب إخراج البهائم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله1.

ويصلي بهم الإمام ركعتين كما ذكرنا آنفًا، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة بسورة {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} 2 وفي الثانية بسورة {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} 3 لقول ابن عباس رضي الله عنهما:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج متبذلًا ... وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيد"4.

قال في المغني: ولا يسن لها أذان ولا إقامة، لا نعلم فيه خلافًا ... ولأنها صلاة نافلة، فلم يؤذن لها كسائر النوافل، قال أصحابنا: وينادى لها:"الصلاة جامعة"كقولهم في صلاة العيد والكسوف5.

ثم يخطب خطبة واحدة، قال في الكافي: لأنه لم ينقل أحد من الرواة خطبتين6. وقال بعض أهل العلم خطبتين، والأمر واسع،

1 المغني: ابن قدامة 2/430.

2 سورة الأعلى، الآية (1) .

3 سورة الغاشية، الآية (1) .

4 رواه الترمذي 2/445ح558، وقال: حديث حسن صحيح.

5 المغني: ابن قدامة 1/32.

6 الكافي: ابن قدامة 1/242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت