بإجابة النداء، فدل ذلك على وجوب صلاة الجماعة.
قال في المغني:"وإذا لم يرخص للأعمى الذي لم يجد قائدًا فغيره أولى"1.
ولقد استقر أمر وجوبها عند الرعيل الأول من صدر هذه الأمة.
وعن أبي الأحوص عن عبد الله قال:"... وقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف"2.وعن أم الدرداء رضي الله عنها، قالت: دخل على أبو الدرداء، وهو مغضب، فقلت: ما أغضبك؟ فقال: والله ما أعرف من أمة محمد صلى الله عليه وسلم شيئًا، إلا أنهم يصلون جميعًا"3."
وسئل ابن عباس - رضي الله عنهما - عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل، لا يشهد جمعة ولا جماعة. قال: هو في النار"4."
واحتج بعض أهل العلم، على عدم وجوب الجماعة، بما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة"5. فقالوا: ورد في الحديث لفظ
1 المغني: ابن قدامة 2/177.
2 رواه مسلم 1/453 ح 654 برقيم (257) في الباب.
3 رواه البخاري1/159 كتاب الأذان، باب فضل صلاة الفجر في جماعة.
4 رواه الترمذي 1/424.423 ح 218، وصححه أحمد شاكر وقال: له حكم المرفوع 1/424 سنن الترمذي، وقال الألباني في ضعيف سنن الترمذي ص 26 برقم (36) : ضعيف الإسناد، والحديث صحيح وإن ضعفه الألباني ــ والله أعلم.
5 رواه مسلم 1/450 ح 650 برقم (249) في الباب.