فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 444

كان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم بناء مسجد قباء، ليكون ذلك تعبيرًا عمليًا عن الالتزام بإقامة الصلاة بعد توحيد الخالق، وعزمًا على تنفيذ ما ألزمهم به ربهم.

والمسجد هو مكان العبادة، مشتق من السجود، الذي فيه يكون العبد في غاية الخضوع بين يدي الله، ولا توجد جماعة عبر تاريخ الإنسانية الطويل، إلا وقد اتخذت لنفسها مكانًا للعبادة، عند القدماء أطلقوا عليها لفظ (معبد) و (البيعة) عند النصارى، و (الصلوة) عند اليهود

بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم حياة الإسلام في المدينة بإقامة المسجد، ليكون شريانًا يغذي دولة الإسلام في أطوار نموها المختلفة، وليكون ذلك سنة للمسلمين من بعده، تحمل في طياتها مكانة المسجد، ودوره في بناء وتطور المجتمع المسلم.

لقد كان المسجد في عهد النبوة وعصور الإسلام الأولى، هو منطلق الدعوة إلى التوحيد، ومصدر إشعاع فكري وأخلاقي وتربوي وأدبي واجتماعي. تلقى فيه المسلمون تعاليم دينهم، بعد أ، صاغهم القرآن، وتتلمذوا على يد خير الأنام صلى الله عليه وسلم.

وفي المسجد يلتقي المسلمون كل يوم خمس مرات، فتتوثق بينهم الصلة، وفي اجتماعهم فرصة عظيمة لنشر العلم والفقه في الدين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من دخل مسجدنا هذا ليتعلم خيرًا أو ليعلمه كان كالمجاهد في سبيل الله، ومن دخل لغير ذلك،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت