فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 444

عنها قالت:"أصيب سعد يوم الخندق في الأكحل، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد ليعوده من قريب، فلم يرعهم، وفي المسجد خيمة من بني غفار، إلا الدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة، ماهذا الذي يأتينا من قبلكم؟ فإذا سعد يغذو جرحه دما فمات فيها"1.

وقد كان في المسجد النبوي خيمة للسيدة (رفيدة) الصحابية، التي كانت تمرض الجرحى وتضمد جراحهم.

وفي المسجد تقام مجالس الشورى، كما حدث قبيل غزوة أحد والأحزاب وغيرهما، وفيه تشاور الخلفاء الراشدون في شؤون السلم والحرب، وتكون مجالسهم من كبار المهاجرين والأنصار.

وفي المسجد جلس الرسول صلى الله عليه وسلم ليقضي بين الخصوم، ويصلح بين الناس، ويفض منازعاتهم.

والمسجد دار من لا دار له، يأوي إليه الغريب وابن السبيل، فيجد فيه المبيت والطعام والشراب والكساء، واستخدم كمعسكر لربط الأسرى حتى يقضى فيهم. عن أبي هريرة قال:"بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلًا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أطلقوا ثمامة، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله"22.

واستخدم المسجد بأمر النبي صلى الله عليه وسلم دارًا للضيافة، عن سفيان بن عطية

1 رواه البخاري 1/119 كتاب الصلاة، باب الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم.

2 رواه البخاري 1/119.118 كتاب الصلاة، باب الاغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضًا في المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت