فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 633

"ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم"أراد لعذبكم أو نحوه ومن هذا قول امرئ القيس:

ولو أنها نفس تموت جميعة ... ولكنها نفس تساقط أنفسا

وقد تقدم ذكره.

ومن ذلك إضمار ما لم يذكر كقوله جل اسمه:"حتى توارت بالحجاب"يعني الشمس، وقوله:"فأثرن نفعًا"ولم يجر للوادي ذكر

وقال حاتم طيئ:

أماوي، ما يغني الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر؟

يعني النفس، وأنشد ابن قتيبة عن الفراء:

إذا نهى السفيه جرى إليه ... وخالف، والسفيه إلى خلاف

يعني جرى إلى السفه وحذف لا من الكلام وأنت تريدها، كقوله تعالى:"كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم"وزيادة لا في الكلام كقوله سبحانه"وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون"فزاد لا لأنهم لا يؤمنون، هذا قول ابن قتيبة، وقال جل اسمه:"ما منعك أن لا تسجد"أي: ما منعك أن تسجد، قال: وإنما تزاد لا في الكلام لإباء أو جحد، وقال:"لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء من فضل الله"أي: ليعلم.

وقال أبو النجم: فما ألوم النجم أن لا تسهرا يريد أن تسهرا.

وحذف المنادى كقوله تعالى:"ألا يا اسجدوا لله"كأنه قال:"ألا يا هؤلاء اسجدوا لله"وقال ذو الرمة في مثل ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت