"ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم"أراد لعذبكم أو نحوه ومن هذا قول امرئ القيس:
ولو أنها نفس تموت جميعة ... ولكنها نفس تساقط أنفسا
وقد تقدم ذكره.
ومن ذلك إضمار ما لم يذكر كقوله جل اسمه:"حتى توارت بالحجاب"يعني الشمس، وقوله:"فأثرن نفعًا"ولم يجر للوادي ذكر
وقال حاتم طيئ:
أماوي، ما يغني الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر؟
يعني النفس، وأنشد ابن قتيبة عن الفراء:
إذا نهى السفيه جرى إليه ... وخالف، والسفيه إلى خلاف
يعني جرى إلى السفه وحذف لا من الكلام وأنت تريدها، كقوله تعالى:"كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم"وزيادة لا في الكلام كقوله سبحانه"وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون"فزاد لا لأنهم لا يؤمنون، هذا قول ابن قتيبة، وقال جل اسمه:"ما منعك أن لا تسجد"أي: ما منعك أن تسجد، قال: وإنما تزاد لا في الكلام لإباء أو جحد، وقال:"لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء من فضل الله"أي: ليعلم.
وقال أبو النجم: فما ألوم النجم أن لا تسهرا يريد أن تسهرا.
وحذف المنادى كقوله تعالى:"ألا يا اسجدوا لله"كأنه قال:"ألا يا هؤلاء اسجدوا لله"وقال ذو الرمة في مثل ذلك: