فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 633

ألا يا سلمى يا دار مي على البلى ... ولا أزال منهلًا بجرعائك القطر

وأن يخاطب الواحد بخطاب الاثنين والجماعة، أو يخبر عنه، كقوله تعالى:"إن الذين ينادونك من وراء الحجرات"وإنما كان رجلًا واحدًا، وقوله"ألقيا في جهنم"وإنما يخاطب مالكًا خازن النار، وقيل: بل أراد ألق ألق، فثنى الفعل، وقوله:"فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى"فخاطب الاثنين بخطاب الواحد، وقوله:"فقد صغت قلوبكما وقوله:"وألقى الألواح"وهما لوحان فيما زعم المفسرون، حكاه ابن قتيبة؛ وأن يصف الجماعة بصفة الواحد كقوله:"إن كنتم جنبًا"."

ومن غرائب هذا الباب أن يأتي المفعول بلفظ الفاعل، كقوله تعالى:"لا عاصم اليوم من أمر الله"أي: لا معصوم، وكذلك قوله:"من ماء دافق"أي: مدفوق، وقوله:"في عيشة راضية"أي: مرضي بها، وقوله:"وجعلنا آية النهار مبصرة"أي: مبصر فيها، وأن يأتي الفاعل بلفظ المفعول به كقوله تعالى:"إنه كان وعده مأتيا"أي آتيًا.

وقد جاء الخصوص في معنى العموم في قوله تعالى:"يا أيها النبي إذا طلقتم النساء"وجاء العموم بمعنى الخصوص في قوله:"يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا"ومن الحمل على المعنى قوله تعالى:"وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم"كأنه قيل: من زينه؟ فقيل: شركاؤهم.

والحمل على المعنى في الشعر كثير، ومن أنواعه التذكير والتأنيث، ولا يجوز أن تؤنث مذكرًا على الحقيقة من الحيوان، ولا أن تذكر مؤنثًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت